(مُسْتَوْطِنٍ بِنَاءً) معتادًا مِنْ حَجرٍ أو قَصبٍ ونحوِهما، لا يَرتحل عنه صيفًا ولا شتاءً، (وَلَوْ تَفرَّقَ) (¬١) بناءُ البلدِ بما جَرَت به العادةُ، (وَاسْمُهُ) أي: البناءِ (وَاحِدٌ) إن بلَغُوا أَربعين، أو لم يَكُنْ بينَهم وبينَ مَوضعِها أكثرُ مِنْ فرسخٍ تقريبًا.
و (لَا) تَجب الجمعةُ (عَلَى مُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ)؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَه كانوا يُسافرون في الحجِّ وغيرِه، فلَم يُصلِّ أحدٌ منهم الجمعةَ فيه (¬٢) مع اجتماعِ الخلقِ الكثيرِ.
وكمَا لا تَلزمه بنفسِه؛ لا تَلزمه بغيرِه (¬٣).
فإن كان عاصيًا بسفرِه، أو كان سفرُه فوقَ فرسخٍ ودونَ (¬٤) المسافةِ، أو أقامَ ما يَمنع القصرَ (¬٥)، ولم يَنوِ استِيطانًا؛ لَزِمَته بغيرِه (¬٦).
(أَوْ) أي: ولا على (عَبْدٍ)، أو مبعَّضٍ، (أَوِ امْرَأَةٍ)؛ لِما تَقدَّم، ولا على خُنثى؛ لأنَّه لا يُعلم كونُه رجلًا.
(وَمَنْ حَضَرَهَا) أي: الجمعةَ (مِنْهُمْ) أي: مِنْ مسافرٍ وعبدٍ ومبعَّضٍ وامرأةٍ وخُنثى؛ (أَجْزَأَتْهُ) عن الظُّهر؛ لأنَّ إسقاطَ الجمعةِ عنهم تخفيفٌ، فإذا صلَّاها