النَّهارِ، ثمَّ شَهِدتُها مع عمرَ، فكانت صلاتُه وخُطبتُه إلى أن أقول: قد انتَصَف النَّهارُ، ثمَّ شَهِدتُها مع عثمانَ، فكانت صلاتُه وخُطبتُه إلى أن أقول: زالَ النَّهارُ، فما رأيتُ أحدًا عاب ذلك ولا أَنكَره» رَواه الدَّارَقُطنيُّ، وأحمدُ، واحتجَّ به (¬١)، قال: وكذلك رُوي عن ابنِ مسعودٍ وجابرٍ وسعيدٍ (¬٢) ومعاويةَ: أنَّهم صلَّوا قبلَ الزَّوالِ (¬٣)، ولم يُنكَر.
ويَستمرُّ وقتُ الجمعةِ (إِلَى) دخولِ وقتِ (العَصْرِ) بلا خلافٍ، قالَه في «المبدِع» (¬٤).
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (٥٢١٠)، وابن أبي شيبة (٥١٣٢)، وأحمد كما في التعليقة للقاضي (٣/ ٢٩٩)، والدارقطني (١٦٢٣)، وابن المنذر في الأوسط (٩٩٥)، وإسناده صحيح إلى عبد الله بن سِيدان، قال ابن حجر: (تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة)، وقال ابن المنذر: (غير ثابت)، واحتج أحمد في رواية أبي الحسن الترمذي بالأثر، وقال أبو الخطاب: (وقد صحح أحمد حديثه وأخذ به)، وجوَّد ابن رجب إسناده، وقال الألباني: (وإسناده محتمل للتحسين). ينظر: الانتصار ٢/ ٥٨١، فتح الباري ٨/ ١٧٣، الفتح لابن حجر ٢/ ٣٨٧، الأجوبة النافعة ص ٤٢.
(¬٢) هكذا في النسخ المعتمدة، والصواب: (سعد)، وهو سعد بن أبي وقاص، كما سيأتي في المصادر الحديثية.
(¬٣) أثر ابن مسعود ﵁: أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٣٤)، وابن المنذر في الأوسط (٩٩٧)، عن عبد الله بن سَلِمة، قال: صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى، وقال: «خشيت عليكم الحر»، واحتج به أحمد، وحسن الألباني إسناده. ينظر: مسائل عبد الله ص ١٢٥، الإرواء ٣/ ٦٢.
وأثر جابر ﵁: لم نقف عليه.
وأثر سعد بن أبي وقاص ﵁: أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٢١)، ومسدد كما في المطالب العالية (٧٠٠)، عن مصعب بن سعد، قال: «كان سعد يقيل بعد الجمعة»، وهو صحيح كما قال الحافظ في المطالب.
وأثر معاوية ﵁: أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٣٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٥٩٤)، وابن المنذر في الأوسط (٩٩٨)، عن سعيد بن سويد، قال: «صلى بنا معاوية الجمعة ضحى»، وسعيد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٩ وسكت عنه، وذكره البخاري في تاريخه وقال بعد ذكره الأثر: (ولا يتابع عليه).
(¬٤) ينظر: المبدع ٢/ ٦١٢، الإقناع لابن القطان ١/ ١٦٢.