وفِي الثَّانِيَةِ ﴿هَلْ أَتَى) عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ بعدَ الفاتحةِ فيهما نصًّا (¬١)؛ «لأنَّه ﷺ كان يَقرؤُهما (¬٢)» متَّفق عليه مِنْ حديثِ أَبي هريرةَ (¬٣).
وتُكرَه مُداومتُه عليهما.
(وَتَحْرُمُ إِقَامَتُهَا) أي: الجمعةِ، (كَ) ما تَحرُم إقامةُ (عِيدٍ؛ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنَ البَلَدِ)؛ لأنَّه ﵊ وأصحابَه (¬٤) لم يُقيموها في أكثرَ مِنْ موضعٍ واحدٍ، (إِلَّا لِحَاجَةٍ)؛ كسَعةِ البلدِ، وتَباعُدِ أَقطارِه، أو بُعدِ الجامعِ، (أَوْ ضِيقِهِ (¬٥)) عمَّن تصحُّ منه الجمعةُ، وإن لم تَجب عليه، كما فَهِمه المصنِّفُ مِنْ كلامِ صاحبِ «المنتهى» في شرحه، قال: وحينئذٍ فالتعدُّدُ في مصرٍ لحاجةٍ (¬٦).
(وَ) كخوفِ (¬٧) (فِتْنَةٍ)، فيَجوز التعدُّدُ عند الحاجةِ (¬٨) بِحَسبِها فقط؛ لأنَّها تُفعل في الأمصارِ العظيمةِ في مواضعَ مِنْ غيرِ نكيرٍ، فكان إجماعًا، ذكَره في «المبدِع» (¬٩).
(فَإِنْ فَعَلُوا) أي: صلَّوها في مَوضعَين أو أكثرَ (¬١٠) بلا حاجةٍ؛ فالصَّحيحةُ ما