ويُشترط لغسلِ الميتِ: طَهوريَّةُ ماءٍ، وإباحتُه، وإسلامُ غاسلٍ، إلّا نائبًا عن مسلمٍ نَواه، وعقلُه، ولو مميِّزًا أو حائضًا أو جُنُبًا.
(وَإِذَا أَخَذَ) أي: شرَع (فِي غَسْلِهِ سَتَرَ عَوْرَتَهُ) وجوبًا، وهي ما بينَ سُرَّتِه ورُكبتِه فيمَن بلَغ عشرًا، ولعلَّ مثلَه: حرَّةٌ مميِّزةٌ (¬١)، وأمَّا ابنُ سبعٍ ولعلَّ مثلَه: أمةٌ مميِّزةٌ (¬٢) إلى عشرٍ؛ فالفَرجان (¬٣).
ومَن دونَ ذلك لا عورةَ له، كما تَقدَّم.
(وَجَرَّدَهُ) مِنْ ثيابه ندبًا؛ لأنَّه أَمكنُ في تغسيله، وأَبلغُ في تطهيره، وإنَّما غُسِّل (¬٤) ﷺ في قميصِه (¬٥)؛ لأنَّ فَضَلاتِه طاهرةٌ، فلَم يُخشَ تنجُّسُ قميصِه (¬٦).
(وَسَتْرُهُ عَنِ العُيُونِ) تحتَ سِترٍ في خيمةٍ أو بيتٍ إن أَمكَن؛ لأنَّه أسترُ له.
وكُرِه لغيرِ مُعينٍ في غسله حضورُه.
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) أي: رأسَ الميتِ، غيرَ أُنثى حاملٍ، ويَكون رفعُه (بِرِفْقٍ إِلَى قُرْبِ جُلُوسِهِ)، بحيثُ يَكون كالمحتضَنِ في صدرِ غيرِه.