(أَسْنَانَهُ، وَ) يُدخِلهما (فِي مَنْخِرَيْهِ، فَيُنَظِّفُهُمَا)، نصًّا (¬١)، فيَقوم ذلكَ (¬٢) مقامَ المضمضةِ والاستنشاقِ؛ لحديثِ: «إذا أَمرتُكم بأمرٍ فائْتُوا منه ما اسْتَطعتم» (¬٣).
(وَيَغْسِلُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ) المضروبِ (رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَقَطْ)؛ لأنَّ الرأسَ أشرفُ الأعضاءِ، والرَّغوةُ لا تَتعلَّق بالشَّعرِ.
(ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، ثُمَّ) شِقَّه (الأَيْسَرَ)؛ للحديث السابقِ.
(ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَيْهِ) أي: الميتِ، أي: على جميعِ بَدنِه؛ ليَعمَّه الغسلُ.
يَفعل ما تَقدَّم (ثَلَاثًا)، إلّا الوضوءَ، ففي المرَّة الأُولى فقط.
(يُمِرُّ يَدَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) مِنْ الثلاث (عَلَى (¬٤) بَطْنِهِ)؛ ليَخرُجَ ما تَخلَّف.
(فَإِنْ لَمْ يَنْقَ المَيِّتُ بِثَلَاثِ) غَسلاتٍ؛ (زَادَ) في غسله (حَتَّى يَنْقَى)، إلى سبعٍ، فإن لم يَنقَ بسبعٍ؛ فالأَوْلى غسلُه حتى يَنقى، قاله في «الإقناع» (¬٥)، فقوله بعدَ ذلك: (ولا غُسل) أي (¬٦): ولا يُعاد غسلُه بعدَ السَّبعِ، مُرادُه: لا يَجب ذلك؛ لئلَّا يُخالِف ما قدَّمه، والله أعلم (¬٧).