قالت: «أَمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نَقرأ على الجِنازةِ بفاتحةِ الكتابِ» (¬١)، ولا يَستفتح، ولا يَقرأ (¬٢) سورةً معها، (وَفِي) التكبيرةِ (الثَّانِيَةِ) أي: بعدَها (يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، كَ) ما يُصلِّي عليه (فِي تَشَهُّدٍ) أخيرٍ (¬٣)؛ «لأنَّه ﷺ لمَّا سُئِل كيفَ نُصلِّي عليك، علَّمهم ذلك» (¬٤).
(وَيَدْعُو لِلمَيِّتِ فِي) التَّكبيرةِ (الثَّالِثَةِ) مخلِصًا؛ لحديثِ: «إذا صَلَّيتم على الميتِ فأَخلِصُوا له الدُّعاءَ» رَواه أبو داودَ وابنُ ماجَه، وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ (¬٥)، (فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا؛ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنقَلَبَنَا (¬٦)) أي: مُنصرَفَنا، (وَمَثْوَانَا) أي: مَأوانا، (وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَيْهِمَا») رَواه الإمام أحمدُ والتِّرمذيُّ وابنُ ماجَه، مِنْ حديثِ أَبي هريرةَ (¬٧)، لكن زادَ فيه الموفَّقُ: «وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ».