اللَّبِنَ عليَّ نصبًا، كما صُنع برسولِ اللهِ ﷺ» رَواه مسلمٌ (¬١).
واللَّحدُ: هو أن يحفرَ إذا بلَغ قرارَ القبرِ في حائطِ القبرِ مكانًا يسَع الميتَ، وكونُه ممَّا يَلي القِبلةَ أفضلُ.
والشَّقُّ: أن يُحفرَ في وسَطِ القبرِ كالنَّهر، أو يُبنى (¬٢) جانِباه، وهو مكروهٌ بلا عذرٍ؛ كإدخاله خشبًا وما مسَّتْه النارُ (¬٣)، ودفنٌ في تابوتٍ.
وسُنَّ أن يُوسَّعَ ويُعمَّقَ قبرٌ بلا حدٍّ، ويَكفي ما يَمنع السِّباعَ والرائحةَ.
ومَن ماتَ في السَّفينة، ولم يُمكن دفنُه في البرِّ (¬٤)؛ أُلقي في البحر كإدخاله القبرَ، بعدَ غَسلِه وتكفينِه، والصَّلاةِ عليه، وتثقيلِه بشيءٍ.
(فَيُوضَعُ) الميِّتُ (فِيهِ) أي: اللَّحدِ (عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ) ندبًا؛ لأنَّه يُشبه النَّائمَ، وهذه سُنَّتُه (¬٥).
ويُقدَّم بدفنِ رَجلٍ مَنْ يُقدَّم بغَسله، وبعدَ الأجانبِ مَحارمُه مِنْ النِّساء، ثمَّ (¬٦) الأجنبيَّاتُ.
وبدفنِ (¬٧) امرأةٍ: مَحارمُها الرِّجالُ، فزوجٌ، فأجانبُ.
ويَجب أن يَكون الميتُ في قبرِه (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)؛ لقولِه ﷺ في الكعبة: