وإن قصَد بلدًا، أو احتاج قبلَ وصولِها؛ أُعطِي ما يَصِل به إلى البلد الذي قصدَه، وما يَرجع به إلى بلدِه.
وإن فضَل مع ابنِ سبيلٍ (¬١) أو غازٍ أو غارمٍ أو مكاتَبٍ شيءٌ؛ ردَّه، وغيرُهم يَتصرَّف بما شاء؛ لمِلكِه له مِلكًا مستقِرًّا (¬٢).
(وَتُجْزِئُ) الزَّكاةُ (لِشَخْصٍ وَاحِدٍ)، ولو غريمَه أو مكاتَبَه إن لم يَكُنْ حيلةً؛ «لأنَّه ﷺ أمَر بَنِي زُرَيقٍ بدفعِ صدقتِهم إلى سلمةَ بنِ صخرٍ» (¬٣)، وقال لقَبيصةَ: «أَقِمْ يا قَبيصةُ حتى تأتيَنا الصَّدقةُ، فنأمرَ لكَ بها» (¬٤).
(وَ) تُجزِئ ل (قَرِيبِ) مُزكٍّ إن كان (مِنْ غَيْرِ عَمُودَيْ نَسَبِهِ)، وهُما أصلُه وفرعُه، وكان أيضًا (لَا تَلْزَمُهُ) أي: المزكِّي (مُؤْنَتُهُ) أي: نفقةُ القريبِ الذي يُريد دفعَ الزَّكاةِ له، وذلك كخاله وخالتِه، بل يُسنُّ تفريقُها (¬٥) في نحوِ هؤلاءِ على قَدْرِ حاجتِهم، الأقربَ فالأقربَ؛ لقولِه ﷺ: «صَدقتُكَ على ذِي القرابةِ