(بَابُ الاعْتِكَافِ)
لغةً: لُزومُ الشَّيءِ، ومنه: ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾.
واصطلاحًا: لُزومُ مسلمٍ لا غُسلَ عليه، عاقلٍ ولو مميِّزًا، مسجدًا ولو ساعةً، لطاعةِ اللهِ تَعالى.
ولا يَبطل بإغماءٍ (¬١).
وهو (مَسْنُونٌ كُلَّ وَقْتٍ) إجماعًا (¬٢)؛ لفعلِه ﷺ، ومُداومتِه عليه، واعتَكَف أزواجُه بعدَه ومعه (¬٣).
(وَ) هو (فِي رَمَضَانَ آكَدُ، خُصُوصًا عَشْرَهُ الأَخِيرَ)، بالنَّصب.
(وَيَصِحُّ) اعتكافٌ (بِلَا صَوْمٍ)؛ لقولِ عمرَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نَذرتُ في الجاهليَّةِ أن أَعتكف ليلةً بالمسجد الحرامِ، فقال النبيُّ ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» رَواه البخاريُّ (¬٤)، ولو كان الصَّومُ شرطًا؛ لَما صحَّ اعتكافُ اللَّيلِ.
و (لَا) يصحُّ اعتكافٌ (بِلَا نِيَّةٍ)؛ لحديثِ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوَى» (¬٥).
(وَيَلْزَمُ) اعتكافٌ (بِنَذْرٍ (¬٦))؛ لِما تَقدَّم (¬٧).