(ثُمَّ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ قَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ كُلِّهِ) ولو لَبَّده (¬١)، ولا يَحلِقه ندبًا؛ لِيُوفِّره (¬٢) للحجِّ، (وَتَحَلَّلَ)؛ لأنَّه تمَّت عمرتُه، هذا (إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَإِلَّا)، بأنْ كان مع المتمتِّعِ هَدْيٌ؛ لم يُقصِّر، و (حَلَّ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ)، فيُدخِل الحجَّ على العمرة، ولا يُحلُّ حتى يَفرغَ منهما جميعًا (¬٣).
والمعتمِرُ غيرُ المتمتِّعِ يَحِلُّ، سواءٌ كان معه هَدْيٌ أو لا، في أَشهُرِ الحجِّ أو غيرِها (¬٤).
(وَإِذَا شَرَعَ المُتَمَتِّعُ فِي الطَّوَافِ؛ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ)؛ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ يَرفعه: «كان يُمسِك عن التَّلبيةِ في العمرة إذا اسْتَلم الحجرَ»، قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬٥).
(وَلَا بَأْسَ بِهَا) أي: بالتَّلبيةِ (فِي طَوَافِ القُدُومِ)، نصًّا (¬٦)، (سِرًّا)؛ لئلَّا يُخلِّط على الطائفِين، وكذا السَّعيُ بعدَه، وتَقدَّم.