و (لَا) يصحُّ (قَوْلُ) راهنٍ لِ (مُرْتَهِنٍ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ فِي وَقْتِ كَذَا، وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ)، فلا يَكون قولُه ذلك بيعًا؛ لقولِه ﷺ: «لا يَغْلَقُ الرَّهنُ مِنْ صاحبِه» رَواه الأثرمُ (¬١)، وفسَّره الإمامُ أحمدُ ﵁ بذلك (¬٢).
وفي كلامِ المصنِّفِ نظرٌ، وصوابُه أن يَقول: ولا قولُ راهنٍ: «إن جِئتُك» إلى آخره، أو: ولا قولُ مُرتهِنٍ: «إن جِئتني بحقِّي في وقتِ كذا، وإلّا فالرَّهنُ لي»، واللهُ أعلمُ.
(وَ) كذا لا يصحُّ (نَحْوُهُ) مِنْ كلِّ بيعٍ عُلِّق على شرطٍ مستقبَلٍ (¬٣) غيرَ إِنْ شاءَ اللهُ، وغيرَ بيعِ العَرَبونِ، بفتح العين والراءِ، وفيه لغة بوزن عصفور (¬٤) بأنْ يَدفع بعدَ العقدِ شيئًا ويَقولَ: إن أخذتُ المَبيعَ أَتممتُ الثَّمنَ وإلّا فهو لك، فيَصحُّ؛ لفعلِ عمرَ ﵁ (¬٥)، والمدفوعُ يَكون لبائعٍ إن لم يَتمَّ البيعُ، والإجارةُ مِثلُه.
(وَمَنْ بَاعَ) شيئًا (بِشَرْطِ البَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ (¬٦)) فيما باعه، أو مِنْ عيبِ