قال: «أَيَنقُص الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قالوا: نعَم، فنهَى عن ذلك (¬١).
(إِلَّا فِي العَرَايَا)، وهي بيعُ الرُّطبِ على النَّخل خَرْصًا بمِثلِ ما يَؤُول إليه إذا جَفَّ كَيلًا، فيما دونَ خمسةِ أَوسُقٍ، لمحتاجٍ لرُطبٍ ولا ثمنَ معه (¬٢)، بشرطِ الحُلولِ والتَّقابضِ قبلَ تفرُّقٍ، ففي نخلٍ: بتَخلِيةٍ، وفي تمرٍ: بكَيلٍ.
ولا تصحُّ في بقيَّةِ الثِّمارِ، ولا زيادةُ مشترٍ ولو مِنْ عددٍ في صفقاتٍ.
(وَيَصِحُّ بَيْعُ دَقِيقِهِ) أي: الرِّبَويِّ (بِدَقِيقِهِ إِذَا اسْتَوَيَا نُعُومَةً، وَ) يصحُّ بيعُ (خُبْزِهِ بِخُبْزِهِ إِذَا اسْتَوَيَا نَشَافًا)، لا إن اختَلفَا.
ويُعتبر التَّماثلُ في الخُبزِ بالوزنِ؛ كالنَّشافِ (¬٣)؛ لأنَّه يُقدَّر به عادةً، ولا يُمكن كَيلُه.
ومِثلُه العَجْوةُ إذا تَجبَّلَت، فتَصير موزونةً، لكن إن يَبِس الخبزُ ودُقَّ، وصار فَتِيتًا؛ رجَع إلى الكَيلِ.
(وَلَا يُبَاعُ) تمرٌ (مَنْزُوعُ النَّوَى بِمَا) أي: بتمرٍ (فِيهِ نَوَاهُ)؛ لعدمِ التَّساوي.
(وَلَا) يُباع (رِبَوِيٌّ بِجِنْسِهِ، وَمَعَهُ) أي: الرِّبَويِّ (أَوْ مَعَهُمَا) أي: العِوَضَين (¬٤)