البعضَ، وتَعذَّر الباقي؛ رجَع بقِسطه مِنْ الثَّمن، ولا يَجعل للباقي فضلًا عن (¬١) المقبوض؛ لتماثُلِ أجزائه، بل يُقسِّط الثَّمنَ عليها بالسَّويَّة.
(وَإِنْ جَاءَهُ) أي: جاء المُسلَمَ إليه للمُسلِمِ، (بِهِ) أي: بالمُسلَمِ فيه، (قَبْلَ مَحِلِّهِ) بكسرِ الحاءِ، أي: حُلولِه، (وَلَا ضَرَرَ) عليه في قبضه؛ كخوفٍ، وتحمُّلِ مُؤنةٍ، أو اختلافِ قديمِه وحديثِه؛ (لَزِمَ) المُسلِمَ (أَخْذُهُ)؛ لحصولِ غرضِه، (كَ) ما يَلزمه أخذُ (أَجْوَدَ مِنْهُ) أي: مِنْ (¬٢) المُسلَمِ فيه، (مِنْ نَوْعِهِ)؛ لأنَّه زادَه (¬٣) خيرًا.
فإن كان في قبضه قبلَ مَحِلِّه ضررٌ، أو جاءَه بغيرِ نوعِه مِنْ جنسِه ولو أجودَ، أو بدونِ ما وُصِف؛ لم يَلزمه أخذُه.
وإن جاءَه بجنسٍ آخرَ؛ لم يَجُز له قَبولُه (¬٤).
وإن قبَض المُسلَمَ فيه، فوجَده مَعيبًا؛ فلَه رَدُّه أو أَرشُه.
الشَّرطُ (الخَامِسُ: وُجُودُهُ) أي (¬٥): المُسلَمِ فيه (غَالِبًا فِي مَحِلِّهِ) أي: وقتَ حُلولِه؛ لوجوبِ تسليمِه إذَنْ، فإن كان لا يُوجد فيه، أو يُوجد نادرًا، كما لو أَسلَم في عِنبٍ أو رُطَبٍ إلى الشِّتاء؛ لم يصحَّ.
و (لَا) يُشترط وجودُه (وَقْتَ عَقْدٍ)؛ لأنَّه ليس وقتَ وجوبِ التَّسليمِ.