(وَإِنْ نَقَصَ) مغصوبٌ؛ (فَعَلَيْهِ) أي: وجَب على الغاصب ضمانُ (نَقْصِ قِيمَتِهِ) أي: المغصوبِ، ولو بنَباتِ لحيةِ أَمرَدَ، فيَغرم ما نقَص مِنْ قيمته، وأَرشَ جِنايتِه (¬١).
(وَإِنْ بَنَى) غاصبٌ (أَوْ غَرَسَ) أرضًا (مَغْصُوبَةً؛ لَزِمَهُ قَلْعُهُ) إذا طالَبَه (¬٢) المالكُ بقَلعِ (¬٣) ما بَناه أو غرَسَه؛ لقولِه ﷺ: «ليس لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ» (¬٤).
(وَ) لَزِمه (أَرْشُ نَقْصِهَا) أي: الأرضِ، (وَتَسْوِيَتُهَا)؛ لأنَّه ضررٌ حصَل بفعلِه، (وَأُجْرَتُهَا) أي: أُجرةُ مِثلِها إلى وقتِ التَّسليمِ.
وإن بذَل ربُّها قيمةَ الغِراسِ والبناءِ ليَملِكَه؛ لم يَلزم غاصبًا قَبولُه.
(وَإِنْ زَرَعَهَا) أي: الأرضَ غاصبٌ؛ (فَلِرَبِّهَا قَبْلَ حَصْدِهِ) أي: الزَّرعِ (تَمَلُّكُهُ بِمِثْلِ بَذْرِهِ، وَعِوَضِ لَوَاحِقِهِ)، مِنْ حَرثٍ وسَقيٍ ونحوِهما، (وَلَا أُجْرَةَ) لربِّها (إِذَنْ) أي: حيثُ اختارَ التملُّكَ.
فإن لم يَتملَّك ربُّ الأرضِ، بل اختارَ تَبقِيَتَه إلى حصادٍ بأُجرةِ مِثلِه؛ كان له ذلك.