(وَإِنْ خَصَى) غاصبٌ (رَقِيقًا) مغصوبًا؛ (رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ (¬١)) ولو زادَ بخِصاءٍ؛ لأنَّ الخُصيَتَين يَجب فيهما كمالُ القيمةِ، كما يَجب فيهما كمالُ الدِّيةِ مِنْ الحُرِّ.
وكذا لو قطَع منه ما فيه دِيةٌ (¬٢)، كذكَره وأنفِه.
(وَإِنْ قَطَعَ) مِنْ رقيقٍ ما فيه مقدَّرٌ دونَ الدِّيةِ؛ كما لو قطَع (يَدَهُ) أو جَفنَه؛ (رَدَّهُ، وَ) ردَّ معه (أَكْثَرَ الأَمْرَيْنِ مِمَّا نَقَصَ) بالقطع (وَأَرْشِ) أي: دِيةِ (الجِنَايَةِ)؛ لوجودِ (¬٣) سببِ كلٍّ منهما، فوجَب أكثرُهما، ودخَل فيه الآخرُ.
فلَو غصَب عبدًا قيمتُه ألفٌ، فزادَت (¬٤) قيمتُه إلى ألفَين، ثمَّ قطَع يدَه، فصارَ (¬٥) يُساوي ألفًا وخمسَمائةٍ؛ ردَّه وألفًا، وإن صارَ يُساوي خمسَمائةٍ؛ ردَّه وألفًا وخمسَمائةٍ.
فإن كان الجاني غيرَ الغاصبِ؛ فعَليه أَرشُ الجِنايةِ (¬٦) فقط، وما زادَ يَستقرُّ على الغاصب، ولمالكٍ تضمينُ غاصبٍ الكلَّ.
(وَلَا يَضْمَنُ) غاصبٌ (نَقْصَ سِعْرٍ (¬٧))؛ لأنَّه ردَّ العينَ بحالِها، لم يَنقص