(بَابُ الشُّفْعَةِ)
بإسكانِ الفاءِ، مِنْ «الشَّفْعِ»، وهو الزَّوجُ؛ لأنَّ الشَّفيعَ يَضمُّ بالشُّفعة المَبيعَ إلى مِلكه الذي كان منفردًا.
وهي: استحقاقُ شريكٍ انتزاعَ شِقصِ شريكِه ممَّن انتَقَل إليه بعِوَضٍ ماليٍّ، بثَمنه الذي استَقرَّ عليه العقدُ.
(يَحْرُمُ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِهَا)، قال الإمامُ أحمدُ ﵀: لا يَجوز شيءٌ مِنْ الحِيَلِ في إبطالها، ولا إبطال حقِّ مسلمٍ (¬١).
(وَتَثْبُتُ) الشُّفعةُ (لِشَرِيكٍ فِي أَرْضٍ تُقْسَمُ إِجْبَارًا)؛ لِما روَى أحمدُ والبخاريُّ عن جابرٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ قضَى بالشُّفعة في كلِّ ما لم يُقسَم، فإذا وقَعَتِ الحدودُ، وصُرِّفَت الطُّرقُ؛ فلا شفعةَ» (¬٢)، (بِيعَتْ) أي: بِيعَ شِقصٌ منها، فيَثبت لشريكِ البائعِ أخذُ الشِّقصِ المَبيعِ (بِثَمَنِهِ الذِي اسْتَقَرَّ) أي: لَزِم (عَلَيْهِ العَقْدُ)؛ لحديثِ جابرٍ: «فهُو أَحقُّ به بالثَّمن» رَواه أبو إسحاقَ الجُوزَجانيُّ في «المترجم» (¬٣).
(فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ)؛ لحديثِ جابرٍ السَّابقِ، (وَلَا فِي) منقولٍ، كسَيفٍ، أو (بِنَاءٍ)، أو غِراسٍ (مُفْرَدٍ) كلٌّ منهما (¬٤)، بأنْ بِيعَا مُفردَين عن الأرض (¬٥).