(بَابُ إِحْيَاءِ الموَاتِ)
بفتحِ الميمِ وضمِّها، مِنْ الموت، وهو عدمُ الحياةِ.
واصطلاحًا: الأرضُ المنفكَّةُ عن الاختصاصاتِ ومِلكِ معصومٍ.
(مَنْ أَحْيَا أَرْضًا لَا مَالِكَ لَهَا)، بأنْ لم يَجرِ عليها مِلكٌ لأحدٍ، ولم يُوجد فيها أثرُ عِمارةٍ، أو تُرُدِّد في جَرَيان مِلكِ معصومٍ عليها، أو كان بها أثرُ مِلكٍ ولو غيرَ جاهليٍّ، كالخُرَب (¬١) التي ذهبَت أنهارُها، واندَرَسَت آثارُها، ولم يُعلم لها مالكٌ، (وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِمَصَالِحِ العَامِرِ؛ مَلَكَهَا) بالإحياء (¬٢)؛ لحديثِ جابرٍ يَرفعه: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيتَةً فهي له» رَواه أحمدُ والتِّرمذيُّ، وصحَّحه (¬٣).
فإن تَعلَّقَت الأرضُ بمَصالحِ العامرِ؛ كمقبرتِه (¬٤)، ومَطرحِ كُناستِه (¬٥)، ونحوِه؛ لم تُملك بالإحياء.
وكذا مواتُ الحرمِ وعرفاتٍ لا يُملك بالإحياء (¬٦).
(مُسْلِمًا) كان المُحيي (أَوْ كَافِرًا)، مكلَّفًا أو غيرَه؛ لعمومِ ما تَقدَّم.