و «رخوٍ» بالجرِّ: صفةٌ ل «مكانٍ»، (لِبَوْلِهِ)؛ لخبرِ أَبي مُوسى قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ يومٍ، فأرادَ أن يَبول، فأَتى دَمِثًا في أصلِ جدارٍ فبالَ، ثمَّ قال: «إذا بالَ أَحدُكم فَلْيَرْتَدْ لِبَولِه» رَواه أحمدُ وأبو داود (¬١)، والمكانُ الدَّمِثُ بفتحِ الدَّالِ المهمَلةِ وكسرِ الميمِ: اللَّيِّنُ السَّهلُ، ومعنى «فَلْيَرْتَدْ لِبَولِه»: لِيَطْلُب له مكانًا ليِّنًا؛ ليَأمنَ مِنْ رَشاشِ البولِ، زادَ في «التَّبصِرَةِ»: ويَقصد مكانًا عُلْوًا. انتهى، أي: لِيَنحَدِرَ عنه البولُ.
فإن لم يَجِد رخوًا؛ أَلصقَ ذكَرَه بصُلبٍ بضمِّ الصادِ المهمَلةِ، أي: شديدٍ، بمعنى وَضَع رأسَ ذكَرِه على الأرضِ برِفقٍ.
(وَ) يُستحبُّ لقاضِي الحاجةِ (مَسْحُ ذَكَرِهِ بِيُسْرَى يَدَيْهِ إِذَا فَرَغَ) أي: انقطَع بَولُه، ويَبتدئُ المسحَ (مِنْ) (¬٢) حَلْقةِ (دُبُرِهِ إِلَى رَأْسِهِ) أي: رأسِ الذَّكَرِ، فيَضع إِصبَعَه الوُسطَى تحتَ الذَّكَرِ والإبهامَ فوقَه، ثمَّ يُمِرُّهما (¬٣) إلى رأسِ الذَّكَرِ، يَفعل ذلك (¬٤) (ثَلَاثًا) أي: ثلاثَ مرَّاتٍ (¬٥)؛ لِئلَّا يَبقى شيءٌ مِنْ البللِ في ذلك المحلِّ.
(وَ) يُستحبُّ (نَتْرُهُ)، بالمثنَّاة الفَوقيَّةِ (¬٦)، أي: نَتْرُ ذكَرِه، (كَذَلِكَ) أي: ثلاثَ مراتٍ (¬٧)، قال في «القاموسِ»: اسْتَنْتَرَ مِنْ بولِه: اجْتذَبَه، واستخرَج بَقيَّتَه