(بَابُ اللَّقِيطِ (¬١))
بمعنى المَلقوطِ؛ كجريحٍ وذبيحٍ.
(إِذَا نُبِذَ) بالبناء للمفعول، أي: طُرِح في شارعٍ أو غيرِه، (أَوْ ضَلَّ) الطَّريقَ (طِفْلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَلَا رِقُّهُ؛ فَ) هو اللَّقيطُ اصطلاحًا إلى سِنِّ التمييزِ، قال في «الإنصاف»: فقط (¬٢)، على الصَّحيح مِنْ المذهب. انتهى (¬٣).
وعندَ الأكثرِ: إلى البلوغ (¬٤)، قاله في «التَّنقيح» (¬٥).
و (أَخْذُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
وسُنَّ إشهادٌ عليه.
(وَهُوَ حُرٌّ) في جميعِ الأحكامِ؛ لأنَّ الحرِّيَّةَ هي الأصلُ، والرِّقَّ عارضٌ.
(مُسْلِمٌ) إن وُجِد بدارِ إسلامٍ (¬٦)، ولو كان فيها أهلُ ذمَّةٍ؛ تغليبًا للإسلامِ والدَّارِ، فإن كانت دارُ الإسلامِ كلُّ أهلها ذمَّةٌ؛ فكافرٌ، وإن كان فيها مسلمٌ يُمكن كَونُه منه؛ فمسلمٌ.