(وَإِلَّا) يُمكنِ ابتداءً حَصرُهم؛ كبَنِي هاشمٍ وبني (¬١) تميمٍ؛ لم يَجب تعميمٌ؛ لأنَّه غيرُ ممكنٍ، و (جَازَ التَّفْضِيلُ) لبعضِهم على بعضٍ؛ لأنَّه إذا جازَ حِرمانُه جازَ تفضيلُ غيرِه عليه، و (الاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ) منهم؛ لأنَّ مقصودَ الواقفِ عدمُ مجاوزةِ الجنسِ، ويَحصل ذلك بالدَّفع لواحدٍ منهم، وكالزكاة (¬٢).
(وَالوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ) بمجرَّدِ القولِ، وإن لم يَحكم به حاكمٌ؛ كالعتق؛ لقولِه ﷺ: «لا يُباع أَصلُها، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ» (¬٣)، قال التِّرمذيُّ: العملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ (¬٤).
ف (لَا يُفْسَخُ (¬٥)) بإقالةٍ ولا غيرِها؛ لأنَّه مؤبَّدٌ، (وَلَا يُبَاعُ) ولا يُناقَل (¬٦) به، (إِلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ (¬٧) مَنَافِعُهُ المَقْصُودَةُ) منه (بِخَرَابٍ (¬٨))، ولم يُوجد في رَيعِ الوقفِ ما يُعمَر به، فيُباع (¬٩)، (أَوْ) تَتعطَّل مَنافعُه المقصودةُ ب (نَحْوِهِ) أي: نحوِ الخرابِ؛