(وَإِلَّا)، بأنْ رُجِي انكشافُ أمرِه لصِغَرٍ؛ يُعطى (¬١) هو ومَن معه (اليَقِينَ)، ويُوقف الباقي؛ لتظهرَ ذكوريَّتُه بنباتِ لِحيتِه، أو إمناءٍ مِنْ ذكَرِه، أو تَظهرَ أُنوثيَّتُه بحيضٍ، أو تَفلُّكِ ثَديٍ، أي: استدارتِه، أو إمناءٍ مِنْ فرجٍ.
وإن صالحَ الخُنثى مَنْ معه على ما وُقِف له؛ صحَّ إن صحَّ تبرُّعُه.
(فصل)
في ميراثِ المفقودِ
وهو مَنِ انقطَع خبرُه، فلَم تُعلم له حياةٌ ولا موتٌ (¬٢).
(مَنْ خَفِيَ خَبَرُهُ بِسَفَرٍ غَالِبُهُ السَّلَامَةُ؛ كَ) سفرِ (أَسْرٍ وَتِجَارَةٍ) وسياحةٍ؛ (انْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ)؛ لأنَّ الغالبَ أنَّه لا يَعيش أكثرَ مِنْ هذا.
وإن فُقِد ابنُ تِسعين؛ اجتهَد الحاكمُ (¬٣).
(وَإِنْ كَانَ غَالِبُهُ الهَلَاكَ؛ كَ) ما لو كان بمركبٍ غَرِقَت، فسَلِم قومٌ وغرق (¬٤) قومٌ، أو فُقِد (مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ، أَوْ بِمَفَازَةٍ مَهْلَكَةٍ) بفتحِ الميمِ واللامِ، ويَجوز ضمُّ الميمِ مع كسرِ اللامِ: أرضٌ يَكثر الهلاكُ فيها؛ كدربِ الحجازِ (¬٥)؛ (فَ) يُنتظر به (أَرْبَعَ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ)؛ لأنَّها مدَّةٌ يَتكرَّر فيها تردُّدُ المسافرِين والتُّجَّارِ، فانقطاعُ خبرِه فيها يَغلب به على الظَّنِّ هلاكُه (¬٦).