٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ قَمَاذِينَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَاءِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ فَأَسْلَمُوا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَكْثَرَ صَلَاةً وَلَا صَوْمًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا أَقْبَلَ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، حَتَّى أَنْ كَانَ ⦗٤٣٨⦘ لَقَدْ شَحَبَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ رَقِيقًا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. لَقَدْ رُئِيَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، حَتَّى خَرَجَ مُعَاذٌ مِنْ مَكَّةَ، وَحَتَّى قَالَ لَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا زَيْدٍ: تَخْتَلِفُ إِلَى هَذَا الْخَزْرَجِيِّ يُقْرِئُكَ الْقُرْآنَ؟ , أَلَا يَكُونُ اخْتِلَافُكَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ فَقَالَ: يَا ضِرَارُ هَذَا الَّذِي صَنَعَ بِنَا مَا صَنَعَ حَتَّى سَبَقَنَا كُلَّ السَّبْقِ، إِنِّي لَعَمْرِي أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فَقَدْ وَضَعَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَرَفَعَ اللَّهُ أَقْوَامًا بِالْإِسْلَامِ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُذْكَرُونَ، فَلَيْتَنَا كُنَّا مَعَ أُولَئِكَ فَتَقَدَّمْنَا، وَإِنِّي لَأَذْكُرُ مَا قَسَمَ اللَّهُ لِي فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ أَهْلِ بَيْتِي، الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوْلَايَ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ فَأُسَرُّ بِهِ وَأَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ نَفَعَنِي بِدُعَائِهِمْ أَلَّا أَكُونَ مُتُّ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ نُظَرَائِي وَقُتِلُوا. وَقَدْ شَهِدْتُ مَوَاطِنَ، كُلُّهَا أَنَا فِيهَا مُعَانِدٌ لِلْحَقِّ: يَوْمَ بَدْرٍ , وَيَوْمَ أُحُدٍ , وَالْخَنْدَقَ، وَأَنَا وُلِّيتُ أَمْرَ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، يَا ضِرَارُ، إِنِّي لَأَذْكُرُ مُرَاجَعَتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنْتُ أَلِطُّ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ؛ فَأَسْتَحْيِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَكِنَّ مَا كَانَ فِينَا مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَانْظُرْ إِلَى ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ وَمَوْلَايَ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ , قَدْ فَرَّا مِنِّي فَصَارَا فِي حَيِّزِ مُحَمَّدٍ، وَمَا عُمِّيَ عَلَيَّ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْحَقِّ لِمَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَمَا أَرَادَ بِهِمَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، ثُمَّ قُتِلَ ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا. ⦗٤٣٩⦘ عَزَّانِي بِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّهِيدَ لَيَشْفَعُ لِسَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» . فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ
Kitab: Ath-Thabaqat al-Kubra (Mutammim ash-Shahabah) · Pengarang: ابن سعد
Baca Juz 2, halaman 437
Rujukan halaman ini: الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة، ج 2، ص 437 (SanadKitab #12416, hlm. urut 328)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.