والرياح العقيمة الهوج فتوجه والنصر قائده، والسعد رائده، والقضاء موافقه، والقدر مساعده، ومشيئة الله تعالى سابقته، وإرادة الله ﷿ في تدبير العباد والبلاد سابقته فبلغ خبره البلاد الشامية، واتصل ذلك بالديار المصرية، فورد مرسوم شريف إلى نائب الشام، وسائر النواب والحكام، وغزاة الدين وكماة الإسلام، أن يتوجهوا إلى حلب، ويقيموا عليه الجلب، ويجتهدوا في دفعه، ويتعاونوا على منعه فتجهز نائب الشام سيد سودون مع النواب والعسكر، ورحلوا إلى حلب سنة ثلاث وثمانمائة في شهر صفر، ووصل تيمور إلى بهسنا، فنهب ضواحيها ولم يبق بها سنا، وحاصر قلعتها ثلاثة وعشرين ليلة، فأخذها ولكن كف عنها للطيفة ربانية ثبوره وويله، ثم أوطأ مطيه مدينة ملطية، فأبادها، ودك أطوادها، ثم حل كعبه المشوم، بقلعة الروم وكان نائبها الناصري، محمد بن موسى بن شهري، وسيذكر ما جرى له معه مشبعا، وكيف اجتهد في مجاهدته وسعى، فأقام بها يوما فلم تنتج له روما، فلم يحتفل لها بحصار وهياج، وقال هي أهون على من تبالة على الحجاج، وذلك أنه لما رآها من بعيد، قال فيها ما قاله
Kitab: 'Aja'ibul Maqdur · Pengarang: ابن عربشاه
Baca halaman 175
Rujukan halaman ini: عجائب المقدور في أخبار تيمور، ص 175 (SanadKitab #12417, hlm. urut 171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.