وقال -تعالى-: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)﴾ [النساء: ١٦٠ - ١٦١].
وقال -تعالى-: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ [الروم: ٣٩].
ونختار من الأحاديث النبوية الكثيرة بعضها:
فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" (١).
وعن جابر قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال "هم سواء" (٢).
وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال: قال رسول الله ﷺ: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية" (٣).
عودة العناية بموضوع الربا وفوائده:
ومن أهم الصور التي تطغى على التعاملات الاقتصادية هي القرض بفائدة، وهي صورة بارزة في النظام المصرفي الحديث وتقوم عليها كثير من التجارات المعاصرة، فمن يحصل على قرض يُردّ بفائدة غالبًا ما تكون محددة بنسبة معينة فـ"الفائدة هي الزيادة "في رأس مال القرض" في مقابل الزمن" (٤). ولهذا السبب