تبرر عائدًا لرأس المال، ولكنها لم تستطع أن تبرر هذا الشكل المخصوص: الفائدة. فلماذا لا يكون الشكل المبرر حصة من الربح؟ هذا ما لم تجب عنه هذه النظريات. إن هذه النظريات تصلح لمواجهة الاشتراكية التي حرمت على رأس المال الفائدة والربح، ولا تصلح لمواجهة الإِسلام الذي حرم الفائدة في القرض، وأجازها في البيع الآجل. . . ." (١).
المعترضون على الفائدة:
من أشهر صور النقد الموجهة لها جاءت من اقتصادي غربي مشهور "كينز" الذي "وضع الألغام من تحت أسس التعامل بالفائدة" (٢)، ولا شك بوجود أصوات غربية تكشف مشكلة الفائدة الربوية، وتنتقده بشدة، وتكشف في تحليلاتها عن ربًا فاحش وتجارة بالعرض وبحياة الآخرين، وقد تعرّض من قام بذلك النقد لإقصاء من قبل المرابين الذين يتحكمون بالحياة في الغرب (٣)، "وإنه مما يدعو إلى الأسف أن يقول اللورد "كينز" وغيره بما قدمت أمثلة قليلة منه، ثم نجد من بعض المتخصصين عندنا من ينادي بتفكيك الحكم الإِسلامي وتوهينه، لعله يتسع لمعاملات مرذولة، يقال بأنها نموذج العصر الحاضر للنشاط المثمر" (٤).
المصارف الربوية:
أكبر من يقوم على الربا في هذه الأزمان هي المصارف، تحت مسمى القروض بالفائدة، وقد نشأت في أوروبا بعد ما حدث من توافق بين أصحاب المهن التالية "الصيارفة، الصاغة، التجار والمرابون" في أوروبا، وقد نشأ مع هذا الثلاثي الربا المنظم بطرق تناسب كلًّا بوضعه، ثم توحدت في المصرف أو