Lewati ke konten

Kitab: An-Nazhariyyat al-'Ilmiyyah al-Haditsah: Masiratuha al-Fikriyyah · Pengarang: حسن الأسمري

Baca Juz 2, halaman 1164

  1. الباب الثالث صور لدعاوى باطلة ونظريات منحرفة ظهرت في الفكر التغريبي حول الدين والعلم وخطورتها
  2. الفصل الأول صور لدعاوى أظهرها الاتجاه التغريبي باسم العلم الحديث
  3. المبحث الأول دعوى أهمية علمنة العلم ورفض التأصيل الإسلامي مظاهرها وخطرها
  4. وقفتان حول المصطلح: "تاريخية المصطلح، وعلاقته بالعلم"

وفي هذا المقام نعرض حديث القرآن عن هذه السلطة الكنسية الفاسدة ودعوته لمقاومتها والعودة للدين الحق، فالله سبحانه قد أخبر عن هذه السلطة الباطلة فقال -تعالى-: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١]، قال ابن كثير ﵀: "روى الإِمام أحمد، والترمذي، وابن جرير من طرق، عن عدي بن حاتم، ﵁، أنه لما بلغته دعوة رسول الله ﷺ فرَّ إلى الشام، وكان قد تنصر في الجاهلية، فأسرت أخته وجماعة من قومه، ثمَّ منَّ رسول الله ﷺ على أخته وأعطاها، فرجعت إلى أخيها، ورَغَّبته في الإِسلام وفي القدوم على رسول الله ﷺ، فقدم عَدِيّ المدينة، وكان رئيسًا في قومه طيء، وأبوه حاتم الطائي المشهور بالكرم، فتحدَّث الناس بقدومه، فدخل على رسول الله ﷺ، وفي عنق عَدِيّ صليب من فضة، فقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم! فقال: بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم" (١)، فالأحبار والرهبان قد وضعوا أنفسهم في مقام من يُشرعّ ويمارس ذلك باسم الرب، وقَبِل الأتباع بهذه الحالة فوضعوا الأحبار والرهبان موضع الرب، ولا شك أنها سلطة عالية حصلوا عليها، وقد حرّم الله سبحانه قبولها وأوجب نبذها.

وقال الشيخ السعدي في هذه الآيات: " ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: كيف يصرفون على الحق، الصرف الواضح المبين، إلى القول الباطل المبين. وهذا -وإن كان يستغرب على أمة كبيرة كثيرة، أن تتفق على قول- يدل على بطلانه أدنى تفكر وتسليط للعقل عليه، فإن لذلك سببًا وهو أنهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ وهم علماؤهم ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ أي: العُبَّاد المتجردين للعبادة ﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يُحِلُّون لهم ما حرم الله فيحلونه، ويحرمون لهم ما أحل الله فيحرمونه، ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها" (٢).

Rujukan halaman ini: النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية، ج 2، ص 1164 (SanadKitab #124358, hlm. urut 1145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.