Lewati ke konten

Kitab: An-Nazhariyyat al-'Ilmiyyah al-Haditsah: Masiratuha al-Fikriyyah · Pengarang: حسن الأسمري

Baca Juz 1, halaman 123

  1. الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي
  2. الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها
  3. ثالثا: الثورة العلمية
  4. معالم الحدث في الكتابات الفكرية
  5. [١] البداية من علم الفلك
  6. ب - علم الفلك الجديد وشخصياته
  7. ٢ - إحراق برونو يشهر النظرية

من الإعدام- فلا شك في أنه خرج على الدين خروجًا خطيرًا، كما أشرنا إليه وكما سيتضح من بيان مذهبه أنه كان راهبًا معيبًا وفيلسوفًا مفتونًا، جواب آفاق، مشاكسًا مهاترًا" (١).

ونحن أهل الإسلام نعلم بأن "برونو" قد خرج على الدين، وهو من أهل وحدة الوجود عند من عرّف بمذهبه؛ إلا أن الخروج أيضًا من الكنيسة، وكونها تتخذ من سلطتها مبررًا لإحراق المخالفين لها لا يمكن تبريره في عصرها ولا في عصرنا، وأنها بعملها هذا -لاسيّما وهي تُتهم بأنها أحرقته على ما قاله من صواب سواء في باب نفيه لتجسّد المسيح ﵊ أو في أبواب الفلك- سَتُرسّخ صورة نمطية خطيرة في علاقة ما اصطلح عليه الدين بالعلم ورجال الدين برجال العلم، وسيُعَمم هذا الموقف على أنه يمثل كل دين، ويتخيل الناس أنه إن وجدت قوّة وسلطة لأي دين فستقوم بما قامت به الكنيسة من تعذيب أو إعدام أو تحريق لمخالفيها. وفي المقابل فإن قضية "برونو" التي اشتهرت في تاريخ الفكر هي في دفاعه عن العلم الجديد ونظرية كوبرنيكوس الفلكية لا أنها على معتقداته المخالفة للكنيسة؛ لاسيّما ومثل تلك المعتقدات شائعة في أوروبا، ولن يكون أكثر فسادًا في الاعتقاد من جماعة الإنسانيين ومع ذلك لم يُحرقوا.

و"برونو" لم يشتهر بجديد في الفلك بقدر ما اشتهر بدفاعه عن نظرية "كوبرنيكوس" ونشره لها، وهذا ما ميزه عن "كوبر"، فبينما خاف كوبر من إخراجها في حياته وبقي محتفظًا بها إلى يوم وفاته، فإن "برونو" يمثل الصوت الإعلامي البارز، وهو مشاغب أيضًا، صاحب لسان حاد على مخالفيه، وقد قاده ذلك إلى ما خاف منه "كوبرنيكوس"، وفعلًا ظلّت حادثته ماثلة أمام أعين بقية علماء الفلك. بقي ذلك إلى أيام "جاليليو" الذي كان ما إنْ يظهر فكرة حتى يسارع في التوبة والاعتذار عنها (٢).

Rujukan halaman ini: النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية، ج 1، ص 123 (SanadKitab #124358, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.