Lewati ke konten

Kitab: An-Nazhariyyat al-'Ilmiyyah al-Haditsah: Masiratuha al-Fikriyyah · Pengarang: حسن الأسمري

Baca Juz 2, halaman 1286

  1. الباب الثالث صور لدعاوى باطلة ونظريات منحرفة ظهرت في الفكر التغريبي حول الدين والعلم وخطورتها
  2. الفصل الأول صور لدعاوى أظهرها الاتجاه التغريبي باسم العلم الحديث
  3. المبحث الثالث دعوى كفاية العلم الحديث لحاجة الإنسان وشموليته بدلا عن الدين
  4. نماذج من الانحراف التغريبي حول هذا الباب
  5. النموذج الأول

والأمر أشدّ وضوحًا عند تلميذه "سلامة موسى"، فالعلم ليس بديلًا عن الدين فقط، بل يتحول العلم إلى دين (١)، فالدين الذي كان فيه السعة والشمول ومعالجة مشكلات لا يستطيعها غيره سيكون العلم مع غلاة المتغربين الدين الجديد الذي يغطي مساحات شغلها الدين سابقًا.

ومع اعتراف "سلامة موسى" بأن المدينة الأوروبية -التي هي مدينة العالم أجمع؛ لتقدم العلوم فيها بجميع فروعها- توشك أن تقع في هوة الفوضى بسبب التفاوت بين التقدم العلمي وبين القيم والنظم والأخلاق والآداب (٢). . . .، وهذه الهوة لن يكون علاجها بالرجوع للدين الحق وإنما وتبعًا لاقتراح كاتب إنجليزي -"ولز"- في "أن تؤلف توراة جديدة توافق العصر الحاضر، تضعها فئة منتقاة من العلماء والفلاسفة والأدباء، وينبغي تنقيحها كل عام وفق مطالب الحياة، ثم تترجم إلى جميع اللغات في العالم، فتكون دستورًا للناس" (٣)، ثم قال: "والخلاصة أنه لكي تنتفي الفوضى الراهنة، يجب أن تجعل الأخلاق وفق المستكشفات والمخترعات العلمية الحديثة. . . ." (٤).

وبقدر ما نرى من غلو في الذات ومركزية (٥) مدهشة عند "ولز" بحيث هم من يؤلف التوراة الجديدة، ثم على العالم الانصياع لها، بقدر ما نجد هذا الانسحاق المدهش من قبل المتغربين، وإن كان الجيل الأول منهم يتماهون كثيرًا مع الغربيين بسبب الاشتراك في أصل الديانة ثم في العلمنة، فلا يستغرب ذلك منهم كما يستغرب من المتغربين في المراحل اللاحقة.

وما يهم -الآن- في هذا النص هو الاعتراف بأزمة العلم الذي جُعل بديلًا عن الدين ومغطيًا مكانه بحيث يحقق الشمول ثم هو عاجز عن إسعادنا، وعاجز عن رفع الخوف والقلق حتى فيما هو ماهر فيه، فكيف بما هو ليس من مجاله من المطالب الإنسانية العالية. ثم يكون البديل هو نوع من الاحتيال على الدين الحق،

Rujukan halaman ini: النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية، ج 2، ص 1286 (SanadKitab #124358, hlm. urut 1267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.