Lewati ke konten

Kitab: An-Nazhariyyat al-'Ilmiyyah al-Haditsah: Masiratuha al-Fikriyyah · Pengarang: حسن الأسمري

Baca Juz 1, halaman 313

  1. الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي
  2. الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث
  3. ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم
  4. الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم
  5. العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة

وغيرهما في الجانب الديني، وحركة رواد عصر النهضة ذات المنحى العلماني الدنيوي، وحركة علمية جديدة ظهرت في علم الفلك والفيزياء والرياضيات، أعلن الجميع مبادئ وأفكارًا ونظريات تخالف الموقف الكنسي الرسمي، وسأركز على الفئة العلمية من هذه الفئات.

عندما ظهرت المستجدات العلمية لم تكن الكنيسة في وضع يهيئها لدخول صراع شريف؛ لذا خسرت المعركة وسقطت سقطة مدوية لم يتحسر عليها أحد؛ وذلك أن الكنيسة من الناحية العلمية المعرفية والعملية الأخلاقية لم تكن الممثل الشريف لدخول معركة العلاقة بين الدين والعلم -مع أن الأصل ألّا تكون هناك معركة بين الدين الحق والعلم الصحيح- فالكنيسة من الناحية العلمية ذات أصول دينية ومنهجية وعلمية محرفة ومشكوك في أكثرها، والديني منها قد أصابه الزيادة أو النقص أو التحريف والتغيير، لذا كانت قيمتها المعرفية ضعيفة عند العقلاء (١)، فدخلت الصراع ببضاعة فاسدة وسلاح مهترئ، وهي من الناحية العملية لم تكن أحسن حالًا، إذ كانت تمارس الفساد والطغيان باسم الدين.

وقد كان أصعب خسائرها في تلك المواجهة هو خسارتها للعلم الجديد أحد أخطر الأسلحة في العصر الحديث، مما مكّن خصومها -بمن فيهم الكارهون لكل دين- من الاستيلاء عليه بسهولة، ليصولوا به ويجولوا في ميدان الصراع ويقطفوا ثمار النصر بسهوله، ويوجهوا السلاح الجديد فيما بعد كيفما شاؤوا.

فقد صاحب انهيار الكنيسة التدريجي صعود فئات جديدة كان من مصلحتها تحطيم الدين كله أو على الأقل تحطيم مؤسساته، وتبنت هذه الفئات العلم ورعته لينفعها في المستقبل، مما جعله يموج معها كيفما شاءت، وذلك من باب رد المعروف. فإذا كانت الكنيسة قد خذلت العلم والعلماء وأذاقتهم الويلات، بخلاف تلك الفئات التي أظهرت وقوفها إلى جانب العلماء وعلمهم؛ فقد تحمّل العلم تبعات ثقيلة فيما بعد تمثلت -بغير حق- في رد المعروف لتلك الفئات المحاربة للدين، فقدم لها بعض ما يساعدها في دعوتها.

Rujukan halaman ini: النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية، ج 1، ص 313 (SanadKitab #124358, hlm. urut 306)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.