Lewati ke konten

Kitab: An-Nazhariyyat al-'Ilmiyyah al-Haditsah: Masiratuha al-Fikriyyah · Pengarang: حسن الأسمري

Baca Juz 1, halaman 344

  1. الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي
  2. الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث
  3. ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم
  4. الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم
  5. ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث
  6. مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر

التاسع عشر قرن المادية العلمية. وقام الماديون في هذه المرحلة بعمل جاد لتحوير فيزياء "نيوتن" على وجه يخدم الرؤية المادية، وما انقضى ذلك القرن إلا بعد أن تمّ لهم ما خططوا له، فنقلوا العلم المادي إلى المادية العلمية، تلك المادية التي ازدهرت بعد تراجع التيار المثالي وغياب فيلسوفها الألماني المشهور "هيجل" عن مسرح الفكر (١)، وتحول العلم المادي إلى مذهب مادي. فانتفشت المادية في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر متدثرة بالعلوم الجديدة، ولكثرة تبجحها بالعلوم أصبح من الممكن "أن يطلق المرء بصفة عامة على مادية القرن التاسع عشر اسم مادية العلوم الطبيعية؛ لأنها كانت تستند على نتائج هذه العلوم التي كانت قد تطورت تطورًا كبيرًا. . . . وطغى التفسير المادي على كل الجوانب، وأصبحت كل الحقائق تفسر تفسيرًا ماديًا. . . ." (٢)، ولم يعد يسمى بالمذهب المادي بل يقال: المذهب العلمي أو المادية العلمية، وشاركها في القرن نفسه مذهب آخر يزعم لنفسه أيضًا العلمية وهو المذهب الوضعي، ويقصدون من كلمة الوضعي أي العلمي، كان ذلك مع الفيلسوف الفرنسي "كونت" (٣)، وقد كان المذهب "المادي والوضعي" أهم مذاهب القرن (١٣ هـ - ١٩ م)، وقد تعزز وتأيّد تأييدًا عظيمًا بمذهب تشارلز "داروين" (٤)، معطيًا للمادية سندًا علميًا مزعومًا وصريحًا في ماديته.

وهكذا شاع بين النُّخب في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر تلك الدعوى المادية، واتسع تفسير كل شيء وفق منظور مادي، يستندون في ذلك على العلوم الحديثة ولاسيّما "فيزياء نيوتن -الكلاسيكية- ونظرية دالتون عن الذرة ثم نظرية داروين عن أصل الإنسان. وقد بدا للمراقب وكأن العلم وما يقدمه من اكتشافات مجرد وسيلة إثبات لمنظور مادي قديم" (٥) بلغة جديدة.

Rujukan halaman ini: النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية، ج 1، ص 344 (SanadKitab #124358, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.