الاستنباطي، والعلوم الطبيعية بمنهجها التجريبي، وتُعد العلوم التجريبية هي الأهم في باب حياة الناس وإن اعتمدت على الرياضيات؛ وذلك بسبب ما حققته من منافع كبيرة، ومن هنا جاء دور المنهج العلمي التجريبي (١).
ومع أن عمدة العلم الدنيوي على المنهج التجريبي الاستقرائي إلا أنه لا يعني هذا وجود اتفاق على طبيعة هذا المنهج، فلابد أن تجد الاختلاف حول كل قضية من قضاياه "وهكذا نلاحظ أنه بالرغم من أن مئات الكتب قد تم تحريرها ونشرها عن المنهج العلمي، وكان من المفترض أن يكون هناك اتفاق بوجه عام حول طبيعة النشاط المنهجي، إلا أن هذا الاتفاق ظل بعيدًا عن أن يتحقق. . . ." (٢).
توجد صورة عامة للمنهج العلمي بخطوات قد لا يُشترط فيها التتابع دائمًا، وهذه الخطوات هي: الملاحظة، التجربة، الفرضية، القانون والنظرية (٣).
والملاحظة هي المشاهدة الحسية الدقيقة لظاهرة من الظواهر عن طريق الحواس وبالاستعانة بالأدوات والأجهزة والأساليب، ولا شك في أن الأجهزة الحديثة المكتشفة التي تساعد العين قد كان لها دور كبير في تطور الملاحظة ونجاحها، والملاحظة العلمية تأخذ أشكالًا حى توصل إلى نتائج. أما التجربة فتأتي بعد أن تسجل حال الظاهرة كما هو عن طريق الملاحظة، فكأن الباحث التجريبي وهو في طور الملاحظة قد أنصت للطبيعة وسجل ما سمع كما هو، بينما في التجربة يقوم الملاحظ بالتدخل فيها، فيقوم بإخضاع الظاهرة لظروف جديدة، وتفيد التجربة في تحقيق اكتشافات جديدة لم تحققها الملاحظة، وقد لا