السنة": "ومن قول أهل السنة أن الله ﷿ خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء"١. وكون العرش أعلى المخلوقات يدل على أنه أقربها إلى الله- تعالى- وهذه ميزة أخرى تضاف إلى الخصائص التي انفرد بها العرش، ويدل على هذا الأمر ما جاء في حديث الأوعال: "ثم فوق ظهورهم العرش، بين أعلاه وأسفله مثل ما بين السماء إلى سماء، والله- تعالى- فوق ذلك "٢.
وكذلك ما جاء. ابن مسعود: "بين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي إلى الماء خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه "٣.
ثالثا: العرش أكبر المخلوقات، وأعظمها، وأثقلها:
إن عرش الرحمن- ﵎ يعتبر أكبر مخلوقات الله، وأوسعها، وأعظمها على الإطلاق، فقد خص الله ﷿ العرش بهذه الميزة العظيمة، وشرفه بها مع غيرها من الميزات، لكي يتناسب مع ذلك الشرف العظيم ألا وهو استواء البارئ- ﷿ عليه.