بالكوفة قريبا من خمس سنين أكانوا يقنتون؟ قال: أي بني محدث اه أبو مالك هو سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي. فأنكر القنوت الذكر الحسن عند المخالف، ولم يقل بدعة حسنة.
(٢٧) - عبد الرزاق [٨٩٨٩] عن الثوري عن نسير بن ذعلوق أن ابن الزبير رأى الناس يمسحون المقام فنهاهم وقال: إنكم لم تؤمروا بالمسح، وقال: إنما أمرتم بالصلاة اه
مسح المقام عند المخالف بدعة حسنة، وليست عند الصحابة من الدين.
(٢٨) - مالك [٧٥٦] عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه رأى رجلا متجردا بالعراق فسأل الناس عنه فقالوا إنه أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد قال ربيعة فلقيت عبد الله بن الزبير فذكرت له ذلك فقال بدعة ورب الكعبة. [ش ١٢٨٦٨].
أنكر عليه ابن الزبير أن يزيد أميالا في إحرامه، وهو عمل خير في ظاهره عند من يرى الابتداع.
(٢٩) - ابن وضاح [٧٦] نا موسى بن معاوية عن عبد الرحمن بن مهدي عن إسحاق بن سعيد عن أبيه أن ابن عباس دخل المسجد الحرام وعبيد بن عمير يقص، فقال للذي يقوده: امش بي حتى تقف بي عليه، فلما وقف تلا الآيات التي في سورة مريم، ثم قال: اتل كتاب الله يا ابن عمير، واذكر ذكر الله، وإياي والبدع في دين الله اه إسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص. الآيات التي قرأ ابن عباس (واذكر في الكتاب) (¬١) ونظائرها من سورة مريم. أي أحسن ما تقص ما في القرآن والله أعلم. فأنكر عليه ما لو جاز استحسانه عنده ما خفيت عليه العمومات. وإنما أنكر عليه الإكثار المفضي إلى ترك القرآن. وكذلك كل بدعة يُعمل بها مآلها إلى ترك شيء من الدين.