-[حجة القائلين بالخطبة بعد صلاة الكسوف والاسرار بالقراءة في الصلاة]-
ﷺ حين خرج إلى النَّاس فاستقدم فقام بنا كأطول ما قام بنا فى صلاةٍ قطٌ لا نسمع له صوتًا (١) ثمَّ ركع كأطول ما ركع بنا في صلاةٍ قطٌ لا نسمع له صوتًا، ثمَّ فعل فى الركعة الثَّانية مثل ذلك (٢) فوافق تجلِّى الشَّمس جلوسه فى الرَّكعة الثَّانية، قال زهيرٌ (أحد الرواة) حسبته قال فسلَّم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أنَّه عبد الله ورسوله، ثمَّ قال أيُّها النَّاس أنشدكم بالله (٣) إن كنتم تعلمون أنِّى قصَّرت عن شيءٍ من تبليغ رسالات ربِّى ﷿ لما أخبرتمونى ذاك فبلَّغت رسالات ربِّى كما ينبنى لها أن تبلَّغ، وإن كنتم تعلمون أنِّى بلَّغت رسالات ربِّى لما أخبرتمونى ذاك (٤)، قال فقام رجالٌ فقالوا نشهد أنَّك قد بلَّغت رسالات ربِّك ونصحت لأمَّتك وقضيت الَّذى عليك ثمَّ سكتوا، ثمَّ قال أما بعد فإنَّ رجالاً يزعمون أنَّ كسوف هذه الشَّمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النُّجوم عن مطالعها لموت رجالٍ عظماء من أهل الارض وإنَّهم قد كذبوا، ولكنَّها آياتٌ من آيات الله ﵎ يعتبر (٥) بها عباده فينظر من يحدث له منهم توبةً، وأيم الله لقد رأيت منذ قمت أصلِّى ما أنتم لاقون فى أمر دنياكم وآخرتكم (٦) وإنَّه والله