-[إستحباب رفع اليدين عند الدعاء في الاستسقاء]-
كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه.
(١٧٢٤) عن عميرٍ مولى أبي اللحم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء قائمًا يدعو يستسقى رافعًا كفيه لا يجاوز بهما رأسه مقبل بباطن كفيه إلى وجهه
الصحيحة أنه ﷺ رفع يديه عند الدعاء في غير باب الاستسقاء، وسيأتي الجمع بينهما والكلام عليها في الأحكام (١) أن قيل كيف يرى بياض إبطيه ﷺ وهو لابس ثيابه (قلت) لعل كُمّي ثوبه ﷺ كانا واسعين جدًا بحيث ينحسرا عن ذراعيه عند رفعهما فيرى بياض إبطيه أو لم يكن في هذا الوقت على النصف الأعلى منه ثوب غير الرداء، قال الحافظ واستدل به على أن أبطيه ﷺ لم يكن عليهما شعر، قال وفيه نظر فقد حكى المحب الطبري في الاستسقاء من الأحكام له أن من خصائصه ﷺ أن الإبط من جميع الناس متغير اللون غيره أهـ (تخريجه) (ق. د. نس. قط. ك. هق)
(١٧٢٤) عن عمير مولى ابي اللحم (سنده) حدثنا عبد الله أبي ثنا بن معروف قال ابن وهب أنا حيوة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير مولى آبي اللحم "الحديث" (وله طريق ثان) بالسند المتقدم، إلا أن ابن وهب قال وأخبرني حيوة عن عمر بن مالك عن ابن الهاد إلخ. السند المتقدم (وله طريق ثالث) قال حدثنا عبد الله أبي ثنا قتيبة بن سعيد عن خالد بن يزيد عن سعد بن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن عمير مولى أبي اللحم أنه رأي رسول الله ﷺ عند أحجار الزيت يستسقى وهو مقنع بكفيه يدعو (غريبه) (٢) أبي اللحم بمد الهمزة مختلف في اسمه، ولقب بذلك لأنه كان لا يأكل مما ذبح للأصنام في الجاهلية غفاري صحابي، وعنه مولاه عمير، استشهد يوم حنين سنة ثمان ﵁ (٣) اسم موضع بالمدينة من الحرَّة سميت بذلك لسواد أحجارها كأنها طليت بالزيت (والزوراء) موضع بالسوق بالمدينة كما فسره البخاري (٤) هكذا بالأصل مقبل بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره، وهو مقبل، والمعنى أن باطن كفيه مقابلة لوجهه ومحاذية له لا يجاوز بهما رأسه، وهذه الكيفية تخالف ما تقدم في حديث أنس من قوله (ثم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء، فلعلها كيفية من كيفيات رفع اليدين عند الدعاء، والله أعلم (تخريجه) (د. نس. مذ) قال في التنقيح وسكت عليه أبو داود والمنذري ورجاله موثقون، ورواه أيضًا أحمد والحاكم