بدا له أن يشهده انتظر شهوده، وإن بدا له أن ينصرف انصرف، قال فكنا على ذلك طبقة أخرى قال فقلنا أرفق برسول الله ﷺ أن نحمل موتانا إلى بيته ولا نشخصه ولا نعنيه قال ففعلنا ذلك فكان الأمر.
(١) أي يسير مع الجنازة حتى تدفن (٢) أى مدة من الزمن (٣) أى لا نكلفه بالحضور الى أهل الميت فى منزلهم (ولا نعنيه) أى لا ندخل عليه التعب والمشقة بهذا الخصوص (وقوله فكان الأمر) يعنى على ذلك الى وفاته ﷺ وفيه استحباب حضور الصالحين وأهل الفضل عند المحتضر وصلاتهم عليه اذا مات (تخريجه) لم أقف عليه لغير الأمام أحمد، وسنده جيد (وفى الباب) عن عبد الله بن مسعود ﵁ رفعه قال "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فان نفس المؤمن تخرج رشحا ونفس الكافر تخرج من شدقه كما تخرج نفس الحمار" رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن (وعن ابن عباس ﵄ قال قال رسول الله ﷺ "لقنوا موتاكم شهادة أن لا اله الا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة" قالوا يا رسول الله فمن قالها فى صحته؟ قال تلك أوجب وأوجب ثم قال "والذى نفسى بيده لو جئ بالسموات والأرض ومن فيهن وما بينهن وما تحتهن فوضعن فى كفة الميزان ووضعت شهادة أن لا اله الا الله فى الكفة الأخرى لرجحت بهن" رواه الطبرانى ورجاله ثقات الا ابن طلحة لم يسمع من ابن عباس، قاله الهيثمي (وعن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ "ان المؤمن عندى بمنزلة كل خير يحمدنى وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه" قال الهيثمى رواه البزار عن شيخه أحمد بن أبان القرشى ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح (وعن عبد الله بن مسعود) ﵁ عن النبي ﷺ قال "المؤمن يموت بعرق الجبين" رواه الطبراني فى الأوسط، وفى الكبير نحوه فى حديث طويل ورجاله ثقات ورجال الصحيح (الأحكام) فى أحاديث الباب مشروعية تلقين المحتضر لفظ (لا إله إلا الله) وبذلك قال جمهور العلماء (قال النووى) وقال جماعات يلقنه الشهادتين "لا اله الا الله محمد رسول الله" ممن صرح به القاضى أبو الطيب فى تعليقه وصاحب الحاوى وسليم الرازى ونصر المقدسى فى الكافى والجرجانى فى التحرير والشاشى فى المعتمد وغيرهم، ودليلهم أن المقصود تذكر التوحيد وذلك يقف على الشهادتين؛ ودليل الجمهور أن هذا موحد، ويلزم من قوله لا اله الا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى فينبغي الاقتصار على لا اله الا الله لظاهر الحديث، قال أصحابنا وغيرهم من العلماء، وينبغى أن لا يلح عليه فى ذلك وأن لا يقول له قل لا اله الا الله خشية أن يضجر فيقول لا أقول، أو يتكلم بغير هذا