فصلوا على فإن صلاتكم تبلغني
(٣٢٦) عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه لعن الله اليهود والنصارى فإنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، قالت ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي
قبورا" (١) أي تبلغه بواسطة الملائكة إن كان المصلي بعيدا عن القبر، فإن كان عند القبر سمعه ﷺ بلا واسطة (لما أخرجه البزار والطبراني وابن حبان) عن عمار بن ياسر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ "إن لله ﵎ ملكا أعطاه اسماء الخلائق فهو قائم على قبري إذا مت، فليس أحد يصلي على صلاة إلا قالوا يا محمد صلى عليك فلان بن فلان؛ قال فيصلي الرب ﵎ على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا (ولما صح عن ابن عباس) ﵄ مرفوعا ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن، وفي رواية "بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا" فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه، وهذا في عامة الناس، فما بالك بالأنبياء منهم، وقد ثبت أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياء في قبورهم (تخريجه) (د. عل) وفي إسناده عبد الله بن نافع ضعيف، وقد روي في الصحاح بعضه.
(٢٣٦) عن عائشة (حدثنا) عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم ثنا أبو معاوية يعني شيبان عن هلال بن أبي حميد الأنصاري عن عروة بن الزبير عن عائشة - الحديث" (غريبه) (٢) رواية البخاري " في مرضه الذي مات فيه" ورواية مسلم كلفظ حديث الباب (٣) أي لولا الخوف من اتخاذ قبره ﷺ مسجدا كما فعل اليهود والنصارى بأنبيائهم لأبرز قبر النبي ﷺ ولم يتخذ عليه حائل (قال الحافظ) والمراد الدفن خارج بيته، وهذا قالته عائشة قبل أن يوسع المسجد النبوي، ولهذا لما وسع المسجد جعلت حجرتها مثلثة الشكل محددة حتى لا يتأتى لأحد أن يصلي إلى جهة القبر مع استقبال القبلة (٤) قال النووي ضبطناه بضم الخاء وفتحها وهما صحيحان أهـ (قلت) وفي رواية البخاري "غير أني أخشى" قال الحافظ كذا هنا، وفي رواية أبي عوانة عن هلال الآتية في أواخر الجنائز (يعني في صحيح البخاري) غير أنه خشي أو خشي على الشك هل هو بفتح الخاء المعجمة أو ضمها؟ قال (وفي رواية مسلم) غير أنه خشي بالضم لا غير، قال فرواية الباب "يعني غير أني أخشى" المذكورة في صحيح البخاري تقتضي أنها هي التي امتنعت من ابرازه، ورواية الضم مبهمة يمكن أن تفسره بهذه والهاء ضمير الشأن