حدثه عن النبي ﵌ أنه ركب يوما على حمار له يقال له يعفور (١) رَسَنُهُ من ليف ثم قال اركب يا معاذ فقلت: سر يا رسول اله فقال اركب فردِفْتُهُ (٢) فصُرِع الحمار بنا فقام النبي ﵌ يضحك وقمت أذكر من نفسي أسفاً ثم فعل ذلك الثانية ثم الثالثة وسار بنا فأخلف يده (٣) فضرب ظهري بسوطٍ معه أو عصا ثم قال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد؟ فقلت الله ورسوله أعلم، قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قال ثم سار ما شاء الله، ثم أخلف يده فضرب ظهري فقال: يا معاذ يا ابن أم معاذ هل تدري ما حق العباد على الله (٤) إذا هم فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: إذن حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن يدخلهم الجنة.
(٥) (٥) وعن أنس بن مالك ﵁ قال أتينا معاذ بن جبل ﵁ فقلنا حدثنا من غرائب حديث رسول الله ﵌ قال نعم، كنت رِدْفه على حمار قال فقال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم، فذكر مثله إلاأنه قال أن