-١٢ -
مباهاة الله ﷿ ملائكته بالمجاهدين في سبيل الله
-----
الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه يجاهد في سبيل الله ﷿ ويجتنب شرور الناس، ومثل آخر باد في نعمة يقري ضيفه ويعطي حقه (عن مالك ابن يخامر) أن معاذ ابن جبل ﵁ حدثهم أن رسول الله ﷺ يقول من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة (وفي لفظ) وفواق ناقة قدر ما تدر لبنها لمن حلبها، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغذ ما كانت: لونها كالزعفران وريحها كالمسك، ومن جرح جرحا في سبيل الله فعليه طابع الشهداء (عن ابن مسعود) ﵁ عن النبي قال عجب ربنا ﷿ من رجلين، رجل ثار عن وطائه ولحافه بين أهله وحيه إلى صلاته، فيقول ربنا يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه ومن بين حيه وأهله إلى صلاته رغبة فيها عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله ﷿ فانهزموا فعلم ما عليه من القرار وماله من الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه رغبة فيما عنيد وشفقة مما عندي، فيقول الله ﷿ لملائكته انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ورهبة مما عندي حتى أهريق دمه (عن النعمان ابن البشير) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره القائم ليله حتى يرجع متى يرجع (عن عمروا بن عبسة) قال سمعت رسول الله ﷺ