-١٦ -
المبالغة في فضل المجاهدين في سبيل الله ﷿
-----
بالغزو وأن رجلا تخلف وقال لأهله أتخلف حتى أصلي مع رسول الله ﷺ الظهر ثم أسلم عليه وأودعه فيدعو لي بدعوة تكون شافعة يوم القيامة، فلما صلى النبي ﷺ أقبل الرجل مسلما عليه فقال له رسول الله ﷺ أتدري بكم سبقك أصحابك؟ قال نعم سبقوني بغدوتهم، فقال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لقد سبقوك بأبعد ما بين المشرقين والمغربين في الفضيلة (وعنه أيضا عن أبيه) عن النبي ﷺ أن امرأة أتته فقالت يا رسول الله انطلق زوجي غازيا وكنت أقتدي بصلاته إذا صلى وبفعله كله، فأخبرني بعمل يبلغني عمله حتى يرجه، فقال لها أتستطيعين أن تقومي ولا تقعدي؟ وتصومي ولا تفطري؟ وتذكري الله ﵎ ولا تفتري حتى يرجع؟ قالت ما أطيق هذا يا رسول الله، فقال والذي نفسي بيده لو طوقتيه ما بلغت العشر من عمله حتى يرجع (عن ابن عباس) ﵄ قال بعث رسول الله ﷺ ابن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة: فقال فقدم أصحابه وقال أتخلف فأصلي مع النبي ﷺ الجمعة ثم ألحقهم، قال فلما رآه ﷺ قال ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال أردت أن أصلي معك الجمعة، قال فقال رسول الله ﷺ لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم (عن جبير ابن النفير) أن سلمة بن النفيل أخبرهم أنه أتى النبي ﷺ فقال إني سئمت الخيل وألقيت السلاح ووضعت الحرب أوزارها. قلت لأقاتل، فقال النبي ﷺ الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس: يزيغ الله قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله ﷿ وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين الشام، والخيل معقود بنواصيها الخير.