-٢١ -
إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر
-----
قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات، فقال النبي ﷺ إلى النار: فكاد بعض الناس أن يرتاب: فبينما هم على ذلك إذ قيل فإنه لم يمت ولكن به جراح شديدة، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي ﷺ بذلك فقال الله أكبر أشهد أن لا أني عبد الله ورسوله ثم أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، إن الله يؤيد هذا الذين بالرجل الفاجر (عن سهل بن سعد) الساعدي ﵁ قال كان مع رسول الله ﷺ رجل في بعض مغازيه فأبلى بلاء حسنا، فعجب المسلمون من بلائه: فقال النبي ﷺ أما إنه من أهل النار قلنا في سبيل الله مع رسول الله، الله ورسوله أعلم، قال فخرج الرجل فلما اشتد به الجراح وضع ذبابة سيفه بين ثدييه ثم اتكأ عليه فأتى رسول الله ﷺ فقيل له الرجل الذي قلت له ما قلت قد رأيته يتضرب والسيف والسيف بين أضعافه: فقال النبي ﷺ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يبدو للناس وإنه لمن أهل النار، وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل الجنة (زاد في رواية) وإنما الأعمال بالخواتيم (عن يعلى بن أمية) ﵁ قال كان النبي ﷺ يبعثني في سرايا فبعثني ذات يوم في سرية وكان رجل يركب ثقلي فقلت له ارحل فإن النبي ﷺ قد بعثني في سرية: فقال ما أنا بخارج معك: قلت ولم؟ قال حتى تجعل لي ثلاثة دنانير، فلما رجعت من غزاتي ذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال له ليس من غزاة هذه ومن دنياه