-٨٩ -
طريقة أبي بكر وعمر وعلي ﵃ في تقسيم الفيء وذكر منقبة للأنصار
-----
فيها خرز، فقسم للحرة والأمة (وفي لفظ فقسم بين الحرة والأمة سواء) قالت عائشة وكان أبي يقسم للحر والعبد (باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم)
(عن أنس بن مالك) ﵁ أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل كل رجل، فقالوا يغفر الله لرسول الله، يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس فحدث رسول الله صلى الله عله وسلم بمقاتلتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم ولم يدع أحدا غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ، فقال ما حديث بلغني عنكم؟ فقالت الأنصار أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا، وأما ناس حديثه؟ أسنانهم فقالوا كذا وكذا اللذي قالوا، فقال النبي ﷺ أني لأعطي رجالا حدثاء عهد بكفر أتألفهم أو قال استأ لفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون برسول الله ﷺ إلى رحالكم؟ فوا لله لما تنقبون به خير مما ينقلبون به، قالوا أجل يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم رسول الله ﷺ إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني فرطكم على الحوض، قال أنس ﵁ فلم نصبر (حدثنا عفان) ثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن ثنا عمرو بن تغلب ﵁ أن رسول الله ﷺ أتاه شيء فأعطاه ناسا وترك ناسا، وقال جرير أعطى رجالا وترك رجالا، قال فبلغه عن الذين ترك أنهم عتبوا وقالوا، قال فصعد المنبر