-[الأسلم عدم تأويل آيات الصفات المتشابهة والإيمان من غير تشبيه]-
(عن ابن عمر) (١) أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) (٢) ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده ويحركها يقبل ويدبر (٣) يمجد الرب نفسه، أنا الجبار (٤) أنا المتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم، فرجف برسول الله ﷺ المنبر (٥) حتى قلنا ليخزن به
(سورة فصلت) (باب وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم الخ) (عن عبد الله) قال كنت مستتراً بستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر قرشي وختناه ثقفيان أو ثقفي
_________
كلام الرواي على ما فهم والأول أظهر اهـ وقال التميمي XXX فيه وأتى في معناه ما لم يأت به السلف، والصحابة كانوا أعلم بما رووه وقالوا إنه ضحك تصديقاً له، في السنة الصحيحة (ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن اهـ وقد اشتد إنكار ابن خزيمة على من ادعى أن الضحك المذكور كان على سبيل الإنكار فقال بعد أن آووه هذا الحديث في كتاب التوحيد من صحيحه بطريقه قد أجل الله تعالى نبيه ﷺ عن أن يوصف به بحضرته بما ليس هو من صفاته فيجعل بدل الغنكار والغضب على الواصف ضحكاً بل لا يوصف النبي ﷺ بهذا الوصف من يؤمن بنبوته اهـ إذا تقرر هذا فهو من المتشابه كغيره XXX واليدين والقدم والرجل والجنب في قوله تعالى أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله والأسلم أننا نفرض معناه المراد إلى الله ﷿ على أن جهلنا بتفصيله لا يقدح في اعتقادنا المراد XXX والتفويض مذهب السلف والله أعلم (يخريجه) (ق مذ نس) (١) (سنده) حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله يعني ابن أبي طلحة عن عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر الخ (غريبه) (٢) تقدم تفسير هذه الآية في شرح الحديث الأول من أحاديث الباب (٣) جاء عند مسلم (ويقبض) أصابعه ويبسطها) قال القاضي عياض وقبض النبي ﷺ أصابعه وبسطها تمثيل لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها وحكاية المبسوط والمقبوض وهو السماوات والأرضون: لا إشارة إلى القبض والبسط الذي هو صفة القابض والباسط ﷾، ولا تمثيل لصفة الله تعالى السمعية المسماة باليد التي ليست بجارحة (٤) أنا الجبار الخ قال الأبي يحتمل أن يخاطب بذلك الملائكة ﵈ أو يخاطب به ذاته كقوله تعالى: (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار) (٥) جاء عند مسلم (حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول XXX هو برسول الله ﷺ (قال النووي) وقوله في المنبر (يتحرك من أسفل شيء منه) أي من أسفله إلى أعلاه لأن بحركة الأسفل يتحرك الأعلى، ويحتمل أن تحركه بحركة النبي ﷺ بهذه الإشارة (قال القاضي عياض) ويحتمل أن يكون بنفسه هيبة لسمعه كما حن الجذع: ثم قال والله أعلم بمراد نبيه ﷺ فيما ورد في هذه الأحاديث من مشكل: ونحن نؤمن بالله تعالى وصفاته ولا نشبه شيئا به ولا نشبهه بشيء، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وما قاله رسول الله ﷺ وثبت عنه فهو حق وصدق، فما أدركنا علمه فبفضل الله تعالى، وما خفي علينا آمنا به ووكلنا علمه إليه ﷾، وحملنا لفظه على ما احتمل في لسان العرب الذي خوطبنا به، ولم نقطع على أحد معنييه بعد تنزيهه، سبحانه عن ظاهره الذي لا يليق به ﷾ وبالله التوفيق (تخريجه) (ق نس جه جه بز) (باب) (٦) (سنده) حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن