-[نزول قوله تعالى (فيحلفون له كما يحلفون لكم) في حق اليهود أيضًا]-
رسول الله ﷺ فكلمه (١) قال علام تشتميني أنت وفلان وفلان نفر دعاهم بأسمائهم؟ (٢) قال فذهب الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه فأنزل الله ﷿ (فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون) الآية (٣) (وعنه من طريق ثان (٤ بنحوه وفيه) قال فنزلت هذه الآية في المجادلة (٥) (ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) والآية الأخرى (٦)
كيضرب أي ينزوي ويذهب (١) أي كلمه النبي ﷺ بقوله علام تشتمني الخ (٢) أي ذكرهم النبي ﷺ بأسمائهم فأنكر الرجل ما نسب إليه ودعا أصحابه الذين ذكرهم النبي ﷺ فحلفوا أنه لم يحصل منهم ما نسب إليهم واعتذروا إليه، فأنزل الله ﷿ تكذيبهم بقوله (يحلفون له الخ) وهذه الجملة مرتبطة بقوله تعالى (يوم يبعثهم الله جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم) وقد يستدل بهذه الرواية على جواز حذف العطف ونحوه عند الاستشهاد بآية إذا لم يكن مغيرًا لمعنى الكلام (٣) بقية الآية (ويحسبون أنهم على شيء ألا أنهم هم الكاذبون) وسيأتي تفسيرها وغيرها في الطريق الثانية (٤) (سنده) حدثنا محمد بن جعفر عليكم رجل ينظر بعين شيطان، أو بعين شيطان قال فدخل رجل أزرق فقال يا محمد علام سببتني أو شتتني أو نحو هذا قال وجعل يحلف قال فنزلت هذه الآية الخ (قلت) جاء في هذه الطريق عند الإمام أحمد (فقال يا محمد علام سببتني الخ) والظاهر أن زيادة يا محمد وقعت خطأ من بعض رواة المسند أو ناسخيه لأنها تنافي سياق الحديث لا سيما الطريق الأولى فإنها تدل على أن الذي نسب إليه السب والشتم هو الرجل الأزرق والنبي ﷺ يسأله وبتهمة وهو يحلف كاذبًا يتبرأ وفيه أن النبي ﷺ دعا الرجل الأزرق (فقال علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فقال ذرني آتك بهم فانطلق فدعاهم فحلفوا ما قالوا وما فعلوا) هذا لفظ الحاكم، ولفظ ابن أبي حاتم (فدعاه رسول الله ﷺ فكلمه فقال علام تشتمني أنت وفلان وفلان نفر دعاهم عاصم بأسمائهم، (٥) يعني في سورة المجادلة (٦) بيَّن ابن أبي حاتم الآية الأخرى أنها (يوم يبعثهم الله جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون ٩ أما قوله تعالى (ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) فأول الآية (الم تر إلى الذين تولوا قومًا غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) وإليك تفسير هذه الآيات إلى قوله (ألا إنهم هم الكاذبون) (التفسير) قوله ﷿ (الم تر إلى الذين تولوا قومًا غضب الله عليهم) نزلت في المنافقين الذين تولوا اليهود المغضوب عليهم بقوله تعالى "من لعنه الله وغضب عليه" وناصروهم ونقلوا إليهم أسرار المؤمنين (ما هم منكم) يا مسلمون (ولا منهم) ولا من اليهود كقوله: مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، (ويحلفون على الكذب) اي يقولوا والله إنا لمسلمون لا منافقون (وهم يعلمون) أنهم كاذبون منافقون (أعد الله لهم عذابًا شديدًا) نوعًا من العذاب في غاية الشدة (إنهم ساء ما كانوا يعلمون) أي أنهم كانوا في الزمان الماضي مصرين على سواء العمل أو هي حكاية ما يقال لهم في الآخرة (اتخذوا أيمانهم) الكاذبة (جُنة) وقاية يتقون بها القتل ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم (قصدوا عن سبيل الله) صدوا المؤمنين عن جهادهم بالقتل وأخذ أموالهم (فصدوا عن سبيل الله) صدوا المؤمنين عن جهادهم بالقتل وأخذ أموالهم (فلهم عذاب مهين) أي في مقابلة ما امتهنوا من الحلف باسم الله في