الفا: الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا (وفى لفظ) ثلاثمائة وبضعة عشر (عن أبى سعيد الخدرى) (١) قال قال الله ﷺ لا تخيروا بين الأنبياء (٢) (عن أبى ذر) (٣) قال قال رسول الله ﷺ لم يبعث الله نبينا الا بلغة قومه (عن أوس بن أبى أوس) (٤) قال قال رسول الله ﷺ ان الله ﷿ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات
قال وصححه ابن حبان (١) (سنده) حدثنا وكيع ثنا سفيان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى الخ (غريبه) (٢) جاء عند مسلم بلفظ لا تفضلوا بين الانبياء (قال النووى) الجواب عن ذا من خمسة أوجه (أحدهما) انه ﷺ قاله قبل ان يعلن انه سيد ولد آدم فلما علم أخبر به (والثانى) قاله أدبا وتواضعا (والثالث) ان النهى انما هو عن تفضيل يؤدى الى تنقيص المفضول (والرابع) إنما نهى عن تفضيل يؤدى الى الخصومة والفتنة كما هو المشهور فى سبب الحديث (قلت) سببه ان يهوديا قال والذى اصطفى موسى على البشر فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه وقال تقول والذى اصطفى موسى على البشر ورسول الله ﷺ بين اظهرنا فاختصما الة النبى ﷺ فذكره (قال) (والخامس) ان النهى مختص بالتفضيل فى نفس النبوة فلا تفاضل فيها، وانما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى، ولابد من اعتقاد التفضيل، فقد قال تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض) اهـ (قلت) وأفضلهم جميعا نبينا ﷺ لقوله ﷺ (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) وهو حديث صحيح رواه (حم د مذ م جه) وغيرهم ولأدلة أخرى كثيرة (تخريجه) (م) وغيره (٣) (سنده) حدثنا وكيع عن عمر بن ذر قال قال مجاهد عن أبى ذر الخ (تخريجه) لم أقف عليه لغير الامام احمد، وقال الهيثمى رجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدا لم يسمع من أبى ذر اهـ (قلت) مصداقه فى كتاب الله ﷿ (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) وكفى بذلك حجه (٤) (عن أوس بن أبى أوس) الخ هذا طرف من حديث طويل تقدم بسنده وشرحه وتخريجه فى فضل الحث على الاكثار من الصلاة على النبى ﷺ يوم الجمعة من أبواب صلاة الجمعة فى الجزء السادس صحيفة ٩ رقم ١٥١١ وتقدم الكلام عليه مستوفى فى أحكام الباب هناك والله الموفق (هذا) وقد ذكرت ما جاء فى المسند من أحاديث الانبياء مرتبا على حسب وجودهم وارسالهم، وما لم يذكر فى المسند ذكرته فى الشرح مع ذكر بعض أوصيائهم وبعض حوادث الفترات التى كانت بينهم لتكون سلسلة التاريخ متصلة من آدم الى نبينا عليهم الصلاة والسلام، فأولهم آدم أبو البشر وقد جاء عنه الشيء الكثير فى المسند وتقدم ذلك (والثانى) شيث علي السلام (والثالث) ادريس ومن بعده على الترتيب كما سيأتى ولكى تكون على المام باتصال السلسلة بين آدم وشيث أقول (قال الحافظ) ابن كثير فى تاريخه لما مات آدم ﵇ قام باعباء الأمر بعده ولده شيث ﵇ وكان نبيا بنص الحديث الذى رواه ابن حبان فى صحيحه عن أبى ذر مرفوعا انه انزل عليه خمسون صحيفة، فلما حانت وفاته أوصى الى ابنه أنوش فقام بالأمر بعده، ثم بعده ولده قينن ثم من بعده ابنه مهلاييل وهو الذى يزعم الأعاجم من الفرس انه ملك الاقاليم السبعة وانه أول من قطع الاشجار وبنى المدائن والحصون الكبار، وانه هو الذى بنى مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، وانه قهر ابليس وجنوده وشردهم عن الارض الى اطرافها وشعاب جبالها، وانه قتل خلقا من مردة الجن والغيلان وكان له تاج عظيم وكان يخطب الناس ودامت