-[تأثير وفاته على الصحابة ﵃ وحديث عثمان بن عفان في ذلك]-
أطيب منها (عن أبي بردة) (١) قال دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساءًا من التي يدعون الملبدة (٢) فقالت إن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين ٥٣٠ (عن عائشة) (٣) عن النبي ﷺ قال ليهون على إني رأيت بياض كف عائشة في الجنة (باب ما جاء في تأثير وفاته على أصحابه وآل بيته ﵃ ودهشتهم عند قبض ٥٣١ روحه وبكائهم لذلك وتقبيل أبي بكر إياه بعد موته ﷺ (عن عثمان بن عفان) (٤) أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ حين توفى النبي ﷺ حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس قال عثمان وكنت منهم، فبينما أنا جالس في ظل أطم (٥) من الآطام مر علي عمر فسلم علي فلم أشعر أنه مر ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال له ما يعجبك أني مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، وأقبل هو وأبو بكر في ولاية أبي بكر (٦) حتى سلما علي جميعا ثم قال أبو بكر جاءني أخوك (٧) عمر فذكر أنه مر عليك فسم فلم ترد ﵇ فما الذي حملك على ذلك؟ قال قلت ما فعلت، قال عمر بلى والله لقد فعلت وكلنها عجبتكم (٨) يا بني أمية، قال قلت والله ما شعرت أنك مررت ولا سلمت، قال أبو بكر صدق عثمان وقد شغلك عن ذلك أمر، فقلت أجل قال ما هو؟ فقال عثمان توفى الله ﷿ نبيه ﷺ قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر (٩) قال أبو بكر قد سألته عن ذلك، قال فقمت إليه فقلت بأبي أنت وأمي أنت أحق بها، قال أبو بكر قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله ﷺ من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها علي فهي له نجاة (١٠)