-[خطبة في التحذير من المال - وخطبة في ذكر الساعة والجنة والنار]-
الشمس أن تغرب فقال وإن ما بقى من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقى من يومكن هذا فيما مضى منه (باب خطبة في التحذير من المال والدنيا) (عن أبي سعيد الخدري) (١) قال خطبنا رسول الله ﷺ ٥٧٦ ذات يوم وصعد المنبر وجلسنا حوله فقال إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها، فقال رجل يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ ورأينا أنه ينزل عليه جبريل، فقيل له ما شأنك تكلم رسول الله ﷺ ولا يكلمك؟ فسرى عن رسول الله ﷺ فجعل يمسح عنه الرحضاء فقال أين السائل؟ وكأنه حمده فقال أن الخير لا يأتي بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم حبطا، ألم تر إلى آكلة الخضرة أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها واستقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإن المال حلوة خضرة ونعم صاحب المرء المسلم، هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل أو كما قال ﷺ وإن الذي أخذه بغير حقه كمثل الذي يأكل ولا يشبع فيكون عليه شهيدا يوم القيامة (باب خطبة في ذكر الساعة والجنة والنار) (عن أنس بن مالك) (٢) أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فلما ٥٧٧ سلم قام على المنبر فذكر الساعة وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء غلا أخبرتكم به مادمت في مقامي هذا، قال أنس فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ وأكثر رسول الله ﷺ أن يقول سلوني: قال أنس فقام رجل فقال أين مدخلي يا رسول الله؟ فقال النار (٣) قال فقام عبد الله بن حذافة فقال من أبي يا رسول الله قال أبوك حذافة (٤) قال ثم أكثر أن