-[ومن معجزاته ﷺ انتقال الشجر من مكانه للسلام عليه وانقياده لأمره]-
قال فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به (وعنه عن طريق ثان) بنحوه وفيه وجاء بعير فضرب بجرانه إلى الأرض ثم جرج حتىّ ابتل ما حوله فقال النبي ﷺ أتدرون ما يقول البعير إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره، فبعث إليه النبي ﷺ فقال أواهبه أنت لي؟ فقال يا رسول مالي مال أحب إلى منه، قال استوص به معروفا، فقال لا جرم لا أكرم مالا لي كرامته يا رسول الله (قال وأتى على قبر) يعذب صاحبه فقال إنه يعذب في غير كبير فأمر بجريدة فوضعت على قبره فقال عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة (وعنه من طريق ثالث) قال ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله ﷺ (بينما نحن نسير معه) إذ مررنا ببعير يسنى عليه فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه فوقف عليه النبي ﷺ فقال اين صاحب هذا البعير فجاء فقال بعنيه، فقال لا بل أهبه لك، فقال لا بعنيه، قال لا بل نهبه لك، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال أما إذا ذكرت هذا من أمره فإنه شكا كثرة العمل وقله العلف فأحسنوا إليه (قال ثم سرنا) فنزلنا منزلا فقام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها ﷿ أن تسلم على رسول الله ﷺ فأذن لها (قال ثم سرنا) فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي ﷺ بمنخره فقال أخرج أني محمد رسول الله ﷺ (قال ثم سرنا) فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر ولبن فأمرها أن ترد الجزر وأمر أصحابه فشرب من اللبن، فسألها عن الصبي فقالت والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك (وعنه من طريق رابع) قال ما أظن أن أحدًا