-[ومن معجزاته ﷺ زيادة الطعام ببركته: رواية عبد الرحمن بن أبي بكر وأبي هريرة]-
أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغم يسوقها، فقال النبي ﷺ أبيعا أم عطية أو قال أم هدية؟ قال لا بل بيع، فاشترى منه شاة فصنعت؛ وأمر النبي ﷺ بسواد البطن أن يشوى، قال وايم الله ما من الثلاثين والمائة ألا قد حزّ له، رسول الله ﷺ حزّة من سواد بطنها، أن كان شاهدا أعطاها إياه، وأن كان غائبا خبأ له، قال وجعل منها قصعتين قال فأكلنا أجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين فجعلناه على البعير أو كما قال (عن أبي هريرة) قال أتيت النبي ﷺ يوما يتمرات فقلت ادع الله لي فيهن بالبركة، قال فصفهن بين يديه قال ثم دعا فقال لي أجعلهن في مزود وأدخل يدك ولا تنثره، قال فحملت منه كذا وكذا وسقا في سبيل الله ونأكل ونطعم وكان لا يفارق حقوى فلما قتل عثمان ﵁ انقطع عن حقوى فسقط (وعنه أيضا) قال خرج رسول الله ﷺ في غزوة غزاها فأرمل فيها المسلمون واحتاجوا إلى الطعام فاستأذنوا رسول الله ﷺ في نحر الأبل فأذن لهم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ قال فجأة فقال يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها؟ بل أدع يا رسول الله بغبرات الزاد فادع الله ﷿ فيها بالبركة؛ قال أجل، قال فدعا بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقى معهم فجمعه ثم دعا الله ﷿ فيه بالبركة ودعا بأوعيتهم فملأها وفضل فضل كثير، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبد الله ورسوله، ومن لقى الله ﷿ بهما غير شاك دخل الجنة (حدثنا أبو معاوية) ثنا الأعمش عن أبي أبي صالح عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة شك الأعمش، قال لما كان غزوة تبوك