-[حديث جابر في أنه ذبح عنزا ودعا إليها النبي ﷺ فجاء ومعه أهل الخندق فكفتهم جميعا]-
(عن جابر بن عبد الله) قال عملنا مع رسول الله ﷺ في الخندق قال فكانت عندي شويهة عنز جذع سمينة، قال فقلت والله لو صنعناها لرسول الله ﷺ قال فأمرت امرأتي فطحنت لنا شيئا من شعير وصنعت لنا منه خبزا وذبحت تلك الشاة فشويناها لرسول الله ﷺ؛ فلما أمسينا وأراد رسول الله ﷺ الانصراف عن الخندق قال وكنا نعمل فيه نهارًا فإذا أمسينا رجعنا إلى أهلنا، قال قلت يا رسول الله إني قد صنعت لك شويهة كانت عندنا وصنعنا معها شيئا من خبز هذا الشعير فأحب أن تنصرف معي إلى منزلي، وإنما أريد أن ينصرف معي رسول الله ﷺ وحده، قال فلما قلت له ذاك قال نعم، ثم أمر صارخا فصرخ أن انصرفوا مع رسول الله ﷺ إلى بيت جابر، قال قلت أنا الله وأنا إليه راجعون فأقبل رسول الله ﷺ وأقبل الناس معه قال فجلس وأخرجناها إليه، قال فبرّك وسمىّ ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس حتى صدر أهل الخندق عنها (وعنه أيضا) قال قتل أبي يوم أحد وترك حديقتين وليهودىّ عليه تمر، وتمر اليودى يستوعب ما في الحديقتين، فقال له رسول الله ﷺ هل لك أن تأخذ العام بعضا وتأخر بعضا إلى قايل؟ قأبى، فقال رسول الله ﷺ إذا حضر الجداد فآذنى، قال فآذنته فجاء النبي ﷺ وأبو بكر وعمر فجعلنا نجد ويكال له من أسفل النخل ورسول الله ﷺ يدعوا بالبركة حتى أوفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين فيما يحسب عمار ثم أتيناهم برطب وماء فأكلوا وشربوا. ثم قال هذا من النعيم الذي تسألون عنه (وعنه من طريق ثان) أن أباه توفى وعليه دين، قال فأتيت رسول الله ﷺ وقلت إن أبي توفى وعليه دين وليس عندي إلا ما يخرج نخله فلا يبلغ ما يخرج سدس ما عليه، قال فانطلق معي لكيلا يفحش